تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وربّما يستفاد من قول السائل في المقبولة : " قلت : يا سيّدي ، هما معا موافقان للعامّة " : أنّ المراد ب " ما وافق العامّة " أو " خالفهم " في المرجّح السابق يعم ما وافق البعض أو خالفه . ويرده : أنّ ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكلّ أقوى من ظهور هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض ، فيحمل على إرادة صورة عدم وجود هذا المرجّح في شيء منهما وتساويهما من هذه الجهة ، لا صورة وجود هذا المرجّح في كليهما وتكافئهما من هذه الجهة . وكيف كان ، فلو كان كلّ واحد موافقا لبعضهم مخالفا لآخرين منهم ، وجب الرجوع إلى ما يرجّح في النظر ملاحظة التقيّة منه . وربّما يستفاد ذلك من أشهريّة فتوى أحد البعضين في زمان الصدور ، ويعلم ذلك بمراجعة أهل النقل والتأريخ ، فقد حكي عن تواريخهم : أنّ عامّة أهل الكوفة كان عملهم على فتاوى أبي حنيفة وسفيان الثوري ورجل آخر ، وأهل مكّة على فتاوى ابن جريح ، وأهل المدينة على فتاوى مالك ( 2971 ) ورجل آخر ، وأهل البصرة على فتاوى عثمان وسوادة ، وأهل الشام على فتاوى الأوزاعيّ والوليد ، وأهل مصر على فتاوى الليث بن سعد ، وأهل خراسان على فتاوى عبد اللّه بن المبارك الزهريّ ، وكان فيهم أهل الفتوى من غير هؤلاء كسعيد بن المسيّب وعكرمة وربيعة الرأي ومحمّد بن شهاب الزهريّ ، إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاثمائة ، كما حكي . وقد يستفاد ذلك من الأمارات الخاصّة ، مثل :
شرح
ثمّ إنّ هذا كلّه إنّما يتأتّى على القول بالمرجّحات المنصوصة بالخصوص . وأمّا على ما هو التحقيق من اعتبار مطلق الظنّ في باب الترجيح ، والاعتماد على كلّ مزيّة في أحد الخبرين مفقودة في الآخر ، فيجوز الترجيح بمطلق الموافقة والمخالفة ، بأن تساوى الخبران من جميع الوجوه ، إلّا احتمال التقيّة في أحدهما دون الآخر ، على أيّ وجه فرض حصول التقيّة في الموافق منهما . 2971 . في شرحي الوافية للسيّد الصدر والفاضل الكاظمي : زيادة « ورجل آخر » بعد مالك . وكذا لفظ عثمان بدل عمّان . وزيادة « وسعيد الربيع » من فقهائهم بعد ذكر سوادة . وزيادة مرو بعد خراسان . وزيادة وسفيان بن عيينة