تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأمّا ما أورده المحقّق ( 2963 ) :
شرح
منع شمول أدلّة اعتبار خبر الواحد للخبر المحتمل للتقيّة ، بمعنى أنّه مع الظنّ أو الوثوق بصدور الخبر تقيّة لا يطمأنّ بشمول الأدلّة لمثله . نعم ، انعقد إجماعهم على اعتبار مثل هذا الخبر في غير مقام التعارض . ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى هذه الأدلّة عدم الفرق في الترجيح بين كون التقيّة من العامّة أو غيرهم ، بأن صدر الخبر خوفا وتقيّة من غيرهم ، وإن كان من بعض فرق الشيعة ، كما أنّه لا فرق على الوجه الثاني بين وجود أمارة التقيّة في المقام - بأن كانت هنا أمارة تورث الظنّ بصدور الخبر الموافق للتقيّة - وعدمه ، بل وإن حصل الظنّ أيضا بعدم الخوف والتقيّة عند صدور الخبر الموافق ، لأنّ مناط الترجيح على هذا الوجه كون مخالفة الخبر لهم من أمارات الرشد وحقّيته من حيث إنّه مخالف لهم ، فلا يتفاوت الأمر حينئذ بين الأمرين . وتحقيق المقام : أنّك حيث قد عرفت أنّ ما يستفاد من كلمات الأصحاب هو الوجه الرابع ، وما يستفاد من معظم الأخبار هو الوجه الثاني ، فما يمكن دعوى القطع بكونه من المرجّحات المنصوصة من مخالفة العامّة ما كان مجمعا للوجهين ، بأن كانت المخالفة من أمارات الرشد ، والموافقة من أمارات صدور الخبر تقية ، دون الفاقد لأحد الوجهين ، لأنّ التعليل وإن اقتضى كون الترجيح لأجل كون المخالفة من أمارات الرشد ، إلّا أنّه لا يطمأنّ بهذا التعليل بعد مخالفته لظاهر الأصحاب ، سيّما مع شمول بعض هذه الأخبار المعلّلة لغير صورة التعارض أيضا ، وكذا لا يطمأن بما هو ظاهر الأصحاب بعد مخالفته لظاهر معظم الأخبار ، فالقدر المتيقّن ما كان مجمعا لهما على ما عرفت . 2963 . لا يخفى أنّ المحقّق قدّس سرّه قد أورد دليلين للترجيح بمخالفة العامّة ، وزيّف كلّا منهما .