تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العاشر : ما عنه بسنده إلى الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : قلت : كنت آخذ بالأخير . فقال لي : رحمك اللّه " 12 . الحادي عشر : ما عنه بسنده الصحيح - ظاهرا - عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا عمرو ، أرأيتك لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئت بعد ذلك تسألني عنه ، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر . قال : قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا ( 2859 ) ، أمّا واللّه ، لئن فعلتم ذلك ، إنّه لخير لي ولكم ، أبى اللّه لنا في دينه إلّا التقيّة " 13 . الثاني عشر : ما عنه بسنده الموثّق عن محمّد بن مسلم : " قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا يتّهمون بالكذب ، فيجئ منكم خلافه ؟ قال : إنّ الحديث ينسخ ( 2860 ) كما ينسخ القرآن " 14 . الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيّون مولى الرضا عليه السّلام عنه : " إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها ، فتضلّوا " 15 . الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد : " قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ( 2861 ) ، إنّ الكلمة
شرح
2859 . الظاهر أنّ المراد تنظير الإفتاء بالحقّ سرّا - لأجل الخوف من إظهاره من المخالفين - بحسن العبادة سرّا ، كما يدلّ عليه آخر كلامه صلّى اللّه عليه وآله . فيكون ما أفتى به أوّلا واردا في مقام التقيّة ، وما أفتى به أخيرا على خلافه لبيان الواقع . 2860 . دلّ على وجوب الأخذ بالأحدث . 2861 . حاصل المراد : أنّ الكلام قابل لأن يراد به معاني مختلفة ، بعضها من ظاهره ، وبعضها من تأويله على اختلاف الموارد ، فلو شاء إنسان صرف كلامه كيف شاء وأراد ، لجواز إرادة الحقيقة أو المعاني المجازيّة ولا يكذب . وأنتم أفقه
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 319 | الميرزا موسى التبريزي