تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الخامس : ما بسنده أيضا عن الحسين بن السرّي : قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم " 7 . السادس : ما بسنده أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث : " قلت له - يعني العبد الصالح عليه السّلام - ( 2857 ) : يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه أيضا خلاف ذلك ، فبأيّهما نأخذ ؟ قال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه " 8 . السابع : ما بسنده أيضا عن محمّد بن عبد اللّه : " قال : قلت للرضا عليه السّلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ قال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان ، فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا ما يوافق أخبارهم فذروه " 9 . الثامن : ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران : " قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا . قال : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأل . قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما . قال : خذ بما فيه خلاف العامّة " 10 . التاسع : ما عن الكافي بسنده عن المعلّى بن خنيس : " قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ ؟ قال : خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ ( 2858 ) ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله . قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا واللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم " 11 .
شرح
2857 . أي : الكاظم عليه السّلام ، وقد يعبّر عنه بالحبر والعالم وأبي الحسن وأبي إبراهيم . 2858 . الضمير المجرور عائد إلى الحديث الآخر لأقربيّته ، مضافا إلى دلالة الحديث العاشر والحادي عشر عليه . والمراد بالحيّ هو إمام العصر . وحاصله : أنّه إذا بلغ حديث من أوّل الأئمّة الماضين وآخر من آخرهم ، يجب الأخذ بما جاء من آخرهم حتّى يبلغ من صاحب العصر ما يخالفه ، فيجب الأخذ به وترك المأخوذ .