تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وممّا ذكرنا يظهر ( 2073 ) :
شرح
الشكّ في بقائه ، وقد يكون مع الظنّ به ، وقد يكون مع الظنّ بخلافه ، كما أوضحناه عند شرح قوله : « نظرا إلى أنّ الأحكام العقليّة كلّها مبيّنة . . . » . وبالجملة ، إنّ موضوع الحكم العقلي هو علّته التامّة ، كما أوضحناه هنا وهناك . وأمّا موضوع الحكم الواقعي الذي لا يدور مدار العلم والجهل ، فهو كذلك أيضا . وأمّا موضوع الأحكام الفعليّة المتوجّهة إلى المكلّفين ، فهو المذكور في الأدلّة ، وهو أعمّ من موضوع الحكم الواقعي ، فقد يوافقه وقد يتخلّف عنه ، ولا يدور مدار العلم بالحكم ولا الظنّ به ، بل قد يقطع به مع الشكّ في حكمه كما أوضحناه هناك . نعم ، لو بيّن الشارع الحكم الواقعي وموضوعه الواقعي الذي قام به ، لم يصحّ الاستصحاب حينئذ مع الشكّ في بقاء موضوعه ، لعدم صدق بقاء الموضوع حينئذ . 2073 . لا يخفى أنّ الحكم إمّا عقليّ محض ، مثل وجوب الإطاعة وجواز العمل بالقطع مطلقا وبالظنّ عند الانسداد ، لعدم صحّة ورود حكم الشارع عليها إلّا من باب الإمضاء والإرشاد ، أو شرعيّ كذلك ، كالأحكام التعبّدية ، أو شرعيّ مستند إلى العقل ، كاستحباب الإحسان وحرمة الظلم ، أو شرعيّ في مورد العقلي ، كعدم التكليف للصغير والمجنون بناء على شمول الأحكام لمثل ذلك ، أو عقليّ محض ، بمعنى كون المكلّف معذورا عند العقل في الفعل أو الترك من دون أن يكون مأمورا بأحدهما عقلا أو شرعا ، كناسي السورة في الصلاة كما سنشير إليه . ووجه الاستناد في الثالث واضح ، بناء على ما هو الحقّ من الملازمة بين العقل الشرع في الموارد القابلة لورود حكم الشرع عليها . وأمّا كون الرابع من قبيل ما اجتمع فيه حكمهما من دون استناد حكم الشرع فيه إلى حكم العقل ، فإنّه قد ثبت عقلا وشرعا عدم صحّة تكليف غير المميّز ، ولكن موضوع حكم العقل فيه هو وصف عدم التمييز ، فإذا زال هذا