تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
ويمكن التفصيل بوجه آخر ، بأن يحمل ما دلّ على اعتبار اليد على غير صورة المنازعة مطلقا ، ويخصّ ما دلّ على جواز الشهادة بالاستصحاب بصورة وقوع المنازعة ، بمعنى جواز بناء الشاهد في شهادته على الاستصحاب بعد وقوع المنازعة لا قبله . والمسألة بعد لم تصف عن شوب إشكال ، لما عرفت من إمكان منع الإجماع . نعم ، المتيقّن كون ما ذكرنا مشهورا لا مجمعا عليه . تتميم يشتمل على أمرين : أحدهما : أنّهم قد ذكروا أنّ الاستفاضة تثبت بها أمور ، منها الملك المطلق ، فإذا عارضها اليد - كما إذا شاع واستفاض كون ما في يد زيد ملكا لعمرو - فهل تقدّم اليد أو الاستفاضة ؟ فيه احتمالان . مقتضى القاعدة هو الأوّل ، لكن لا من حيث قوّة دلالتها وأظهريّتها ، وإلّا فالاستفاضة قد تفيد ظنّا أقوى منها ، بل من حيث إنّ الدليل على اعتبار الاستفاضة هو الإجماع على اعتبارها في الأمور المذكورة . وهو ممنوع في المقام ، لأنّ المتيقّن منه مورد عدم معارضتها باليد . والمراد بالأمور الباقية هو النسب والموت والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي . وثانيهما : أنّ بمجرّد اليد هل تجوز الشهادة بالملك المطلق ، أم لا بدّ من العلم به ؟ والأقوى هو الأوّل وفاقا لجماعة ، خلافا للمشهور على ما حكي عنهم وتدلّ عليه رواية حفص بن غياث المتقدّمة . وضعفها منجبر بعمل جماعة ، ووجودها في الكافي والفقيه والتهذيب . ثمّ اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه قد أشار إلى بيان تعارض الاستصحاب مع جملة من القواعد ومن جملة القواعد التي أهمل المصنف رحمه اللّه بيان حكمها هي قاعدتا الطهارة والحليّة . والحقّ حكومة الاستصحاب عليهما ، لأنّ الشارع إنّما حكم بطهارة ما لم تعلم نجاسته وبحلّية ما لم تعلم حرمته ، واستصحاب النجاسة والحرمة علم شرعيّ ، فيكون رافعا لموضوعهما ، سيّما إذا قلنا بأنّ مرجع الطهارة والحلّية إلى