شرح
لا بوصف كونها في يوم الجمعة ، بأن اعتبر الزمان الأوّل في المتيقّن من باب الظرفيّة دون التقييد .
وعلى الثاني ، يكون متعلّقهما متّحدا من جهة الزمان ، بمعنى كونه في الزمان اللاحق شاكّا فيما تيقّنه أوّلا بوصف وجوده في السابق ، فيكون الزمان الأوّل في المتيقّن معتبرا من باب التقييد دون الظرفيّة . واختلاف مناط اعتبار القاعدتين وعدم الجامع بينهما يمنع إرادتهما من لفظ واحد ، بناء على ما هو الحقّ من عدم جواز استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد . ومع التسليم فهو محتاج إلى القرينة . وحيث كانت الأخبار صريحة في اعتبار القاعدة الأولى ، كما سيصرّح به المصنّف رحمه اللّه ، فهو يمنع إرادة الثانية منها أيضا .
وأمّا ما ذكره في السؤال فحاصله : أنّ اختلاف مناط القاعدتين لا يستلزم كون نفس المناطين مرادين من اللفظ بخصوصهما ، لجواز التعبير عنهما بما يلزمانه ، كالمضيّ على اليقين عند عروض الشكّ مطلقا ، لأنّ المضيّ عليه في مورد الشكّ في البقاء هو البناء عليه ، وفي مورد الشكّ في الحدوث هو البناء عليه مع قطع النظر عن بقائه .
وأمّا ما أجابه به عن السؤال فحاصله : أنّ ظاهر الأخبار اعتبار اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ ، وكون الشكّ متعلّقا بعين ما تعلّق به اليقين . وقد أشرنا إلى أنّ متعلّقهما في مورد القاعدة الأولى متّحدان مع قطع النظر عن الزمان ، وفي مورد الثانية متّحدان من جهة الزمان ، بمعنى كون الشكّ في مورد الأولى متعلّقا بعين ما تعلّق به اليقين ، بإلغاء خصوصيّة الزمان الأوّل حتّى يكون الشكّ في البقاء ، وفي مورد الثانية باعتبار خصوصيّة الزمان الأوّل حتّى يكون الشكّ في الحدوث . وحينئذ إذا حكم الشارع بالمضيّ على اليقين السابق ، وعدم الاعتناء بالشكّ في مورد الأولى ، فلا بدّ أن يكون حكمه بذلك من الحيثيّة الأولى ، أعني : حيثيّة إلغاء