فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 513
مخصّص له بصورة التمكّن من الجميع ، لكنّه ضعيف احتمالا ومحتملا ( 2561 ) . [ الأمر الثاني عشر أنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون لاحتمال بقائه أو راجحا عليه ] الأمر الثاني عشر : أنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة ( 2562 ) 2561 . يعني : أنّ الوجه الأخير من حيث احتماله في كلام الفاضلين ضعيف ، وهو واضح . وكذا من حيث ملاحظته بنفسه وأخذه دليلا على المدّعي ، لأنّه على تقدير تسليم وجود الدليل على وجوب كلّ واحد من أجزاء الوضوء مع قطع النظر عن دليل وجوب الكلّ ، أنّ مقتضى إطلاق جزئيّة الجزء المتعذّر هو سقوط الأمر بالكلّ . مضافا إلى أنّ وجوب الأجزاء - وإن فرض لكلّ واحد منها دليل مستقلّ - إنّما هو غيري من باب المقدّمة لتحصيل الكلّ ، ولا يعقل بقاء وجوب المقدّمة عند تعذّر ذيها . 2562 . لا يخفى أنّ الوجوه المحتملة في اعتبار الاستصحاب سبعة ، لأنّ اعتباره إمّا أن يكون من باب التعبّد والسببيّة ، بأن كان اليقين بالحالة السابقة والشكّ في بقائها سببا شرعيّا لترتيب الآثار الشرعيّة عليها في مقام الظاهر ، من دون ملاحظة إفادة ذلك للظنّ شخصا أو نوعا كسائر الأسباب الشرعيّة ، وإمّا أن يكون من باب الظنّ نوعا أو شخصا . وعلى الثاني ، لا إشكال في عدم اعتباره فيما حصل الظنّ بخلافه ولو من أمارة دلّ الدليل على عدم اعتبارها كالقياس ونحوه ، لانتفاء مناط اعتباره حينئذ . وعلى الأوّل ، إمّا أن يكون اعتباره مطلقا ، أو مفيدا بعدم الظنّ بخلافه مطلقا ، أو إذا كان الظنّ بخلافه حاصلا من أمارة مشكوكة الاعتبار ، وإن حصل من أمارة دلّ الدليل على عدم اعتبارها كان ملحقا بصورة عدم الظنّ بخلافه . وأمّا احتمال التفصيل في صورة حصول الظنّ بخلافه بين الظنّ المعتبر وغيره فلا مسرح له في المقام ، إذ لا إشكال في عدم اعتبار الاستصحاب فيما حصل الظنّ المعتبر بخلافه . ثمّ إنّ ثمرة الوجوه المذكورة غير مختفية على أحد ، إلّا القول باعتباره من باب