تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ويجري على الأخيرين ( 2551 ) . وحيث إنّ بناء العرف ( 2552 ) على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء وإجرائه في فاقد الشرط ، كشف عن فساد التوجيه الأوّل . وحيث إنّ بناءهم على استصحاب نفس الكرّية ( 2553 ) دون الذات المتّصف بها ( 2554 ) ، كشف عن صحّة الأوّل من الأخيرين . وقد عرفت أنّه لولا المسامحة العرفيّة في المستصحب وموضوعه ، لم يتمّ شيء من الوجهين ، وأمّا الوجه الثالث فهو مبنيّ على الأصل المثبت وستعرف بطلانه ، فتعيّن الوجه الثاني . لكنّ الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ، إلّا أنّ الظاهر أنّ استصحاب الكرّية من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب ، والظاهر عدم الفرق .
شرح
ثمّ إنّ ذكر فقد الشرط هنا يدلّ على كون المراد بالمركّب هنا أعمّ من المركّب الخارجي والعقلي ، لوضوح كون تركّب المشروط مع التقيّد بشرطه عقليّا لا خارجيّا . 2551 . ربّما يتأمّل في الجريان على الثاني أيضا ، إذ لعلّ العرف يختلفون بحسب اختلاف الشروط بالأهميّة في نظرهم ، فيتسامحون في إطلاق الاسم على الفاقد بالنسبة إلى بعض دون بعض ، بل بالنسبة إلى فاقد شرط أو شرطين وفاقد شروط كثيرة نظير الأجزاء ، فليلاحظ ذلك . 2552 . حاصله : أنّك قد عرفت أنّ مقتضى التوجيه الأوّل جريان الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء ، وعدم جريانه في فاقد الشرط ، مع بناء العرف على جريانه في الثاني دون الأوّل ، فهو يكشف عن فساد استصحاب القدر المشترك الذي هو مبنى التوجيه الأوّل . والسرّ فيه عدم مسامحتهم في دعوى اتّحاد الوجوب الغيري مع النفسي . ولكن دعوى فساد التوجيه الأوّل ربما ينافي تمسّكه باستصحاب القدر المشترك في مسألة أصالة البراءة ، فراجع . 2553 . كما في التوجيه الثاني . 2554 . كما في التوجيه الثالث .