تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
يحتمل مدخليّته وجودا أو عدما في المستصحب . نعم ، لو شكّ في نسخه ( 2502 )
شرح
تغيّر حالة في بقاء نبوّته ، لأجل الشكّ في كون نبوّته مطلقة أو مقيّدة بحالة أو زمان ، لأجل عدم دلالة المعجزة على استمرار نبوّته وفي جميع الأحوال . ومن هنا يندفع الإشكال الثاني أيضا ، لما عرفت من تغاير موضوع المسألتين . وأمّا الثالث فيمكن دفعه أيضا بما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في تضاعيف ما أورده على الفاضل التوني ، من انحصار الشكّ في بقاء الأحكام الكلّية من جهة الشكّ في الرافع وجودا أو صدقا في الشكّ في النسخ ، وعدم إمكان الشكّ في بقائها من جهة الرافع في غيره ، فلاحظ . ومن هنا يظهر الوجه فيما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من عدم حصول الظنّ فيما كان دليله العقل أو النقل القطعي ، لأنّه مع فرض انحصار مورد الشكّ في بقاء الحكم الكلّي - من غير جهة الشكّ في نسخه - في الشكّ في المقتضي ، الراجع إلى الشكّ في الموضوع ولو باعتبار الشكّ في بعض قيوده ، صحّت الدعوى المذكورة ، لأنّ الظاهر عدم إفادة الاستصحاب للظنّ في غير موارد الشكّ في الرافع . وهذا الوجه محكيّ عن مجلس بحث المصنّف رحمه اللّه . ولعلّ الوجه فيه : أنّ المحتاج إلى العلّة هو الوجود دون العدم ، بمعنى كفاية عدم ثبوت علّة الوجود في حصول الظنّ بالعدم ، وإن كان عدم علّة الوجود علّة العدم كما قرّر في محلّه ، فمع الشكّ في الرافع بعد إحراز المقتضي يكفي في الظنّ بعدم الرافع عدم ثبوت علّة وجود الرافع ، وهذا الوجه غير آت في الشكّ في المقتضي . ولكن يشكل المقام حينئذ بأنّه لا يفرّق في هذا الوجه بين ما كان دليل الحكم مع الشكّ في الرافع نقلا قطعيّا أو ظنيّا . اللّهمّ إلّا أن يكون مراده من النقل القطعي أعمّ من القطعي بالوجدان وبالشرع ، فتأمّل ، فإنّ المقام بعد لم يصفو عن شوب إجمال وإشكال ، واللّه أعلم . 2502 . أي : في نسخ حكم واحد من الأحكام الاعتقاديّة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 472 | الميرزا موسى التبريزي