المستلزم لانتفائه بانتفاء أحد الأمرين ولو بحكم الأصل - ولا ينافي ذلك ( 2381 ) تعلّق الحكم في بعض الأدلّة الأخر بالميتة ، ولا ما علّق فيه الحلّ على ما لم يكن ميتة ، كما في آية :
قُلْ لا أَجِدُ . . .
7 - ، أو قلنا : إنّ الميتة ( 2382 ) هي ما زهق روحه مطلقا ، خرج منه ما ذكّي ، فإذا شكّ في عنوان المخرج فالأصل عدمه ، فلا محيص عن قول المشهور . ثمّ إنّ ما ذكره الفاضل التوني من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد صحيح ، وقد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي - وإن لم يثبت به خصوصيّة - لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحق فيه التفصيل ، كما عرفت .
إلّا أنّ كون عدم المذبوحيّة ( 2383 ) من قبيل الضاحك محلّ نظر ؛ من حيث إنّ العدم الأزليّ مستمرّ مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشكّ ، وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّي كان الاستصحاب في الأمر العدميّ المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر المقارن له - نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية - أو ارتباط الموجود المقارن له به ، كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن
شرح
2381 . لما تقدّم من أنّ الميتة عبارة عمّا . لم يذكّ .
2382 . معطوف على قوله : « أمّا إذا قلنا . . . » . وجواب الشرط هو قوله :
« فلا محيص عن قول المشهور » . وأنت خبير بأنّ ما ذكره في الشقّ الثاني من الترديد مبنيّ على جواز التمسّك بالعموم مع الشكّ في وجود المخصّص ، وهو خلاف المرضيّ عنده بل عند المشهور أيضا ، كما أشار إليه عند التعرّض لقول المدقّق الخوانساري بل المحقّق أيضا ، فراجع .
2383 . اعلم أنّ اختلاط الأمر على الفاضل التوني ووقوعه من جهته في الاشتباه من وجوه :