تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلّق بالمتيقّن السابق وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه وما يتعلّق بالشكّ اللاحق في بقائه .

[ الأمر الأوّل فيما إذا كان المتيقّن السابق كليّا في ضمن فرد وشكّ في بقائه ]

الأوّل : أنّ المتيقّن السابق إذا كان كليّا في ضمن فرد وشكّ في بقائه : فإمّا أن يكون الشكّ من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد ، وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في تعيين ذلك الفرد ، وتردّده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك ، وإمّا أن يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر « * » مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في جواز استصحاب ( 2366 ) الكلّي ونفس الفرد وترتيب أحكام كلّ منهما عليه .
شرح
2366 . لا يقال : إنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في بقاء الفرد ، فمع جريان الاستصحاب في الشكّ السببي لا يجري في الشكّ المسبّب ، كما سيجيء في محلّه . لأنّا نقول : إنّ هذا إنّما يتمّ فيما كان الكلّي من الآثار الشرعيّة لوجود الفرد ، حتّى يكون الحكم بوجود الفرد شرعا حكما بوجود الكلّي كذلك ، وليس كذلك ، لوضوح كون وجود الكلّي من اللوازم العقليّة لوجود الفرد ، وإن كان الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في وجود الفرد ، نظير سائر اللوازم العقليّة والعادّية للمستصحب ، فكما أنّه إذا ترتّب عليها أثر شرعيّ لا يثبت باستصحاب ملزومها ، كذلك فيما نحن فيه ، بل هذا اللازم العقلي إن كان موردا للأصل بنفسه فهو ، وإلّا لا يثبت باستصحاب ملزومه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « في وجود فرد آخر » ، في قيام فرد آخر مقامه .