تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وثانيا : بالحلّ ( 2239 ) ، بأنّ اتّحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة الذي يتوقّف صدق البناء على اليقين « * » ونقضه بالشكّ عليه ، أمر راجع إلى العرف ؛ لأنّه المحكّم في باب الألفاظ ، ومن المعلوم أنّ الخيار أو الشفعة إذا ثبت في الزمان الأوّل وشكّ في ثبوتهما في الزمان الثاني ، يصدق عرفا أنّ القضيّة المتيقّنة في الزمان الأوّل بعينها مشكوكة في الزمان الثاني . نعم ، قد يتحقّق في بعض الموارد الشكّ في إحراز الموضوع للشكّ في مدخليّة الحالة المتبدّلة فيه . فلا بدّ من التأمّل التامّ ، فإنّه من أعظم المزال في هذا المقام . وأمّا ما ذكره ثانيا من معارضة قاعدة اليقين والأصل بما دلّ على التوقّف . ففيه مضافا إلى ما حقّقناه في أصل البراءة من ضعف دلالة الأخبار على وجوب الاحتياط ، وإنّما تدلّ على وجوب التحرّز عن موارد الهلكة الدنيويّة أو الاخرويّة ،
شرح
من حيث القطع بتحقّق المناط في إحداهما دون الأخرى . 2239 . حاصله : أنّه سيجيء عند بيان شرائط جريان الاستصحاب أو جواز العمل به - التي منها القطع ببقاء الموضوع - أنّ إحرازه إمّا بالعقل أو الأدلّة أو العرف . وما ذكره المستدلّ على تقدير تسليمه إنّما يتمّ على الأوّل دون الأخيرين ، كما سيجيء تفصيل الكلام هناك . ولا ريب في صدق البقاء مع الشكّ في الرافع مطلقا ، وكذا مع الشكّ في المقتضي في كثير من موارده أو أغلبها ، كما مثّل به من الخيار والشفعة ، لأنّ المثبت لهما وإن كان هي قاعدة الضّرر ، وإذا شكّ في ثبوتهما في الزمان الثاني من جهة الشكّ في كون القاعدة علّة لثبوتهما أو حكمة فيهما ، ومقتضاه حصول الشكّ في بقاء موضوع الحكمين ، لاحتمال تقيّده بالتضرّر المنتفي في الزمان الثاني ، لانجبار هذا الضرر بثبوت الخيار لهما في الزمان الأوّل ، إلّا أنّ الموضوع في نظر أهل العرف هو المغبون والشريك الذي باع صاحبه حصّته من المال المشترك فيه ، وهو باق إلى زمان الشكّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : عدم .