تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو أريد من الليل والنهار ( 2237 ) طلوع الفجر وغروب الشمس لا نفس الزمان ، كان الأمر كذلك - وإن كان دون الأوّل
شرح
ثمّ إنّ وجه مغايرة موضوع القضيّة المتيقّنة والمشكوكة فيها هنا أنّ الموضوع هنا وإن كان هو المشتري والشفيع ، إلّا أنّ سبب عروض الحكم - أعني : الخيار - هو تضرّرهما بلزوم العقد ، وهذا الضرر منجبر بثبوت الخيار في أوّل أوقات إمكانه . وحينئذ فإن كان الضرر علّة لثبوت الحكم ، كان الموضوع هو المشتري المتضرّر ما دام متضرّرا ، والشفيع المتضرّر كذلك ، وإذا ارتفع الضرر في الزمان الثاني بثبوت الخيار في الزمان الأوّل ارتفع موضوع القضيّة الأولى يقينا . وإن كان حكمة له ، كان الموضوع هو المشتري والشفيع المتضرّران بلزوم العقد في أوّل أوقات إمكان الفسخ ، وإن ارتفع الضرر في الزمان الثاني بثبوت الخيار في الزمان الأوّل . وحينئذ إذا ارتفع الضرر في الزمان الثاني بثبوت الخيار في الزمان الأوّل ، فهو لا يوجب تغيّرا في الموضوع ، إذ الفرض أنّ الموضوع هو المتضرّر في الجملة لا مع اعتبار دوام وصف الضرر . ثمّ إنّ الأمر مع العلم بإحدى الحالتين واضح . وأمّا إذا شكّ وتردّد الأمر بين كون الضرر علّة أو حكمة ، فيحصل الشكّ في بقاء الحكم - أعني : الخيار في الزمان الثاني - من جهة الشكّ في بقاء الموضوع ، لاحتمال كون الموضوع هو المتضرّر بوصف كونه متضرّرا كما عرفت ، وهذا هو المراد بتغاير الموضوع في القضيّتين . ومنه يظهر وجه أشدّية التغاير هنا منه في استصحاب الأزمان ، لكون التغاير هناك قطعيّا لا على وجه الاحتمال ، لأنّ الزمان المقطوع بكونه ليلا أو نهارا قد زال بالفرض ، والزمان الثاني المشكوك في كونه ليلا أو نهارا مغاير له بالوجدان . 2237 . بأن أريد بهما ما يتعلّق بهما من الزمانيّات ، كطلوع الفجر وغروب الشمس ، فيراد باستصحاب الليل أصالة عدم طلوع الفجر ، وباستصحاب النهار أصالة عدم غروب الشمس .