ومنها : ما عن الخصال ( 2139 ) بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ؛ فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين " 23 . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام :
" من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ؛ فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ " 24 . وعدّها المجلسي في البحار في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلّية .
أقول : لا يخفى أنّ الشكّ واليقين لا يجتمعان ( 2140 ) حتّى ينقض أحدهما الآخر ، بل لا بدّ من اختلافهم إمّا في زمان نفس الوصفين ، كأن يقطع يوم الجمعة
شرح
2139 . قد ذكر المجلسي في محكيّ البحار قرائن تدلّ على اعتبارها . وقال أيضا : « أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء ، وإن لم يكن صحيحا بزعم المتأخّرين . واعتمد عليه الكليني ، وذكر أكثر أجزائه متفرّقة في أبواب الكافي ، وكذا غيره من أكابر المحدّثين » انتهى . وعنه أيضا في باب « من نسي أو شكّ في شيء من أفعال الوضوء » عن باب الأربعمائة عن الخصال عن أبيه ، عن سعيد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، فكان ذلك من جملة ما قاله لهم » . وقيل : إنّ الخبر مرويّ في الخصال عن الباقر عليه السّلام ، وفي البحار والوسائل عن الخصال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
ولعلّ الاشتباه وقع من اختلاف النسخ .
2140 . ربّما تدّعى صراحة رواية الخصال في المدّعى ، من حيث صراحتها في كون مطلق اليقين علّة لعدم جواز نقضه بالشكّ والمضيّ فيه ، كما هي قضيّة الشرطيّة . وقول المصنّف رحمه اللّه « إنّ الشكّ واليقين لا يجتمعان » توطئة للاعتراض على من استدلّ بالرواية على المقام .