تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الخارج . فإذا صلّى في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات يقع التردّد في انطباق المأتيّ به للواجب الواقعي من جهتين : إحداهما : من جهة القبلة ، والأخرى : من جهة الثوب الطاهر ، فإذا تمكّن من إزالة هذا التردّد مطلقا أو في الجملة وجبت . وهذا إذا كان إهمال العلم التفصيلي موجبا لزيادة التردّد في الواجب على ما عرفت . وأمّا إذا لم يوجب ذلك فلا يجب تحصيله وتقديمه على العلم الإجمالي ، لانتفاء مناط تقديمه عليه ، وذلك كالظهر والعصر المردّدتين بين القصر والإتمام ، فإنّ في كيفيّة امتثالهما وجوها : أحدها : أن يشرع في محتملات العصر بعد الفراغ من محتملات الظهر ، بأن يصلّي الظهر قصرا وإتماما ، ثمّ العصر كذلك . وثانيها : أن يصلّيهما قصرا ، ثمّ يصلّيهما إتماما . وثالثها : أن يصلّي الظهر قصرا ثمّ العصر إتماما ، وبالعكس . أمّا الأوّل فإذا شرع في أحد محتملات العصر ، كما إذا أتى بها قصرا ، فالشكّ في انطباق المأتيّ به للواقع إنّما هو من جهة الشكّ في كون المأمور به في الواقع هو القصر أو الإتمام ، لا من جهة اشتماله على شرطه الواقعي ، وهو الترتّب على الظهر الواقعيّة ، للقطع بحصوله حينئذ . وأمّا الثاني فإذا صلّى العصر قصرا بعد الظهر كذلك ، فالشكّ في انطباق المأتيّ به للواقع وإن وقع من وجهين ، أحدهما : من جهة حصول الشرط ، وهو الترتّب على الظهر الواقعيّة ، لأنّ المكلّف به في الواقع إن كان هو الإتمام لم تكن العصر المأتيّ بها قصرا مشتملة على هذا الشرط ، والآخر : من جهة احتمال كون المكلّف به في الواقع هو الإتمام دون القصر ، إلّا أنّه لا أثر للشكّ من الجهة الأولى ، لعدم كونه موجبا لزيادة التردّد في الواجب الواقعي زائدا على التردّد الحاصل من الجهة الثانية ، لأنّ العصر المقصورة إن كانت مأمورا بها في الواقع فقد وجدت شرطها ، وهو الترتّب على الظهر الواقعيّة ، وإن لم تكن مأمورا بها فالبطلان حينئذ