تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
البراءة تفصيلا ، أم يجوز الاكتفاء به وإن تمكّن من ذلك ، فيجوز لمن قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والإتمام أو الظهر والجمعة ، الامتثال بالجمع بين المشتبهات ؟ وجهان ، بل قولان : ظاهر الأكثر الأوّل ؛ لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر . وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرّض لشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه . ويتفرّع على ذلك أنّه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة ، فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقّن وعجز عن تعيين القبلة ، تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات ؛ لتمكّنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وإن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الإطلاق .

[ الأمر السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا ، فهل يعتبر في صحّة الدخول في اللاحق الفراغ اليقيني من الأوّل ]

السابع : لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا ، كالظهر والعصر المردّدين بين القصر والإتمام أو بين الجهات الأربع ، فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقيني من الأوّل بإتيان جميع محتملاته ، كما صرّح به في الموجز وشرحه والمسالك 5 والروض والمقاصد العليّة ، أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين - كما عن نهاية الإحكام والمدارك - فيأتي بظهر وعصر قصرا ، ثمّ بهما تماما ؟ قولان ، متفرّعان على القول المتقدّم في الأمر السادس - من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان - مبنيّان على أنّه هل يجب ( 1657 ) مراعاة ذلك من
شرح
قد تقدّم عند بيان فروع العلم الإجمالي ، وسيأتي أيضا عند التعرض لشروط البراءة والاحتياط كما نبّه عليه . 1657 . توضيحه : أنّ اعتبار العلم التفصيلي وتقديمه على العلم الإجمالي يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون اعتباره لأجل مراعاة نفس الواجب ، بمعنى كون تقديمه على العلم الإجمالي لأجل تقليل التردّد في نيّة نفس الواجب ، وتقليل محتملاته في
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 95 | الميرزا موسى التبريزي