تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المشكوكة في العبادة وإن لم يوجب إهماله تردّدا في الواجب ، فيجب على المكلّف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي ؟ . فإذا تعذّر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة المتمكّنة ، فالواجب على العاجز عن تعيين كون الصلاة قصرا أو تماما : العلم التفصيلي بكون المأتيّ به مترتّبا على الظهر ، ولا يكفي العلم بترتّبه على تقدير صحّته . هذا كلّه مع تنجّز الأمر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت المشترك ، أمّا إذا تحقّق الأمر بالظهر فقط في الوقت المختصّ ففعل بعض محتملاته ، فيمكن أن يقال ( 1660 ) بعدم الجواز نظرا إلى الشك في تحقّق الأمر بالعصر ، فكيف يقدّم على محتملاتها التي لا تجب إلّا مقدّمة لها ؟ بل الأصل عدم الأمر ، فلا يشرع الدخول في مقدّمات الفعل .
شرح
للإتيان بها هو الاحتياط الذي لا تمنع الأصول من العمل به في مواردها . 1660 . لا يذهب عليك أنّ الشكّ في تحقّق الأمر بالعصر بعد الإتيان بأحد محتملات الظهر يتوقّف على تسليم مقدّمتين : إحداهما : أن نقول : إنّ الوقت المختصّ بالظهر هو ما وسع من أوّل الوقت لفعل الظهر مع ما عليه المكلّف ، من بطوء اللسان وسرعته وبطوء الحركة في القيام والقعود وسرعتها ونحو ذلك . مضافا إلى ما تتوقّف عليه من مقدّماتها الوجوديّة إن لم تكن حاصلة في أوّل الوقت ، دون المقدّمات العلميّة ، وإلّا كان الوقت المختصّ للظهر فيما اشتبه الواجب بين القصر والإتمام ما تسع ستّ ركعات ، مع ما تتوقّف عليه من المقدّمات الوجوديّة إن لم تكن حاصلة قبله . فإذا أتى بأحد محتملي الظهر من القصر أو الإتمام يحصل القطع بعدم الأمر بالعصر بعده ، لفرض بقاء الوقت المختصّ بالظهر بعد . والأظهر اختصاص الوقت المختصّ بما ذكرناه أوّلا ، ولذا لو أتى بأحد محتملي الظهر ، ثمّ غفل عن محتملها الآخر وأتى بأحد محتملي العصر ، وانكشف مطابقتهما للواقع أجزأ ذلك عن التكليف المعلوم إجمالا بلا إشكال . ولو كان المختصّ بها متّسعا لما يسعها ومقدّماتها الوجوديّة والعلميّة ، فلا بدّ أن لا تجزي