المجلد الرابع
[ تتمة المقصد الثالث ]
[ تتمة المقام الأول ]
[ تتمة المطلب الأول اشتباه الحرام بغير الواجب ]
[ تتمة المسألة الأولى ]
[ الثاني : في الشبهة الغير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدلّ عليه وجوه ]
المقام الثاني : في الشبهة الغير المحصورة والمعروف فيها ( 1560 ) عدم وجوب الاجتناب . ويدلّ عليه وجوه :
[ الأول الإجماع ]
الأوّل : الإجماع الظاهر المصرّح به في الروض 1 وعن جامع المقاصد 2 ، وادّعاه صريحا ( 1561 ) المحقّق البهبهاني في فوائده وزاد عليه نفي الريب فيه ، وأنّ مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه ، وتبعه في دعوى الإجماع غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة ،
شرح
1560 . الكلام هنا كالمحصورة تارة يقع في وجوب الموافقة القطعيّة ، وأخرى في جواز المخالفة القطعيّة . وأشار إلى الأوّل هنا ، وإلى الثاني في التنبيهات .
1561 . ادّعاه في الفائدة الرابعة والعشرين من فوائده العتيقة ، قال : « مع أنّ عدم وجوب الاجتناب من غير المحصور مجمع عليه بين الكلّ ، ولا ريب فيه ، ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على ذلك ، وقد حقّقناه في موضع آخر » انتهى . وعن حاشيته على المدارك دعوى الضرورة عليه ، قال : « مضافا إلى الإجماع ، بل وضروري الدين في غير المحصور ، وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار » انتهى . وهو كذلك في الجملة كما نقله المصنّف رحمه اللّه عن بعضهم ، إذ لا ريب في عدم وجوب الاجتناب فيما علم فيه نجاسة شيء من أثوابه أو ثوب من أثواب رجال العالم ، وكذا فيما علم فيه نجاسة إنائه أو حرمة شيء من أمواله أو نجاسة أحد أواني العالم أو حرمة شيء من أموالهم ، وهكذا .