وجوب السورة كالعلم في أنّ أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة ، كما تقدّم نظير ذلك في المعاملات .
[ ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور ]
[ الأوّل هل العبرة في باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع ]
ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور : الأوّل : هل « * » العبرة في باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع الذي يعتبر مطابقة العمل له ومخالفته ، وهو الواقع الأوّلي الثابت في كلّ واقعة عند المخطّئة ؟ فإذا فرضنا العصير العنبي الذي تناوله الجاهل حراما في الواقع وفرض وجود خبر معتبر يعثر عليه بعد الفحص على الحلّية ، فيعاقب ، ولو عكس الأمر لم يعاقب ؟ أو العبرة بالطريق الشرعيّ المعثور عليه بعد الفحص ، فيعاقب في صورة العكس دون الأصل ؟ أو يكفي مخالفة أحدهما ، فيعاقب في الصورتين ؟ أم يكفي في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما ، فلا عقاب في الصورتين ؟ وجوه :
من أنّ التكليف الأوّلي ( 1924 ) إنّما هو بالواقع ، وليس التكليف بالطرق
شرح
1924 . لأنّ المقصود الأوّلي من تكليف العباد امتثال الأحكام الواقعيّة الأوّلية ، والطرق الشرعيّة إنّما اعتبرت لكونها غالبة الإيصال إليها لا من حيث الموضوعيّة ، وموافقة هذه الطرق إنّما تجدي بالنسبة إلى من سلك بها ، لا بالنسبة إلى من أهملها وسلك في امتثال الأحكام الشرعيّة سبيل هواه .
وهو كما ترى في غاية من الضعف ، لأنّ الكلام في عمل الجاهل على طبق البراءة من دون فحص ، أعمّ ممّا أمكن بعد الفحص في مورد العمل الوصول إلى الواقع على سبيل القطع وإلى طريق شرعيّ معتبر ، وممّا لم يمكن فيه ذلك ، لأجل عدم وجود طريق قطعي وظنّي في الواقع ، وممّا أمكن فيه أحدهما دون الآخر . وعلى الأوّل : أعمّ ممّا وافق الطريق للواقع وممّا خالفه . وعلى جميع التقادير :
أمكن فيه الاحتياط أم لا ، كما إذا دار الأمر بين المحذورين ، كما لو دار الأمر بين
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « هل » ، إنّ .