مترتّب على هذه الزوجيّة كأحكام المصاهرة وتوريثها منه ( 1918 ) ، والإنفاق عليها ( 1919 ) من ماله وحرمة العقد عليها حال حياته . ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده .
ثمّ إنّه إذا اعتقد السببيّة وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتّب عليه شيء في الواقع . نعم لا يكون مكلّفا ( 1920 ) بالواقع ما دام معتقدا ، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه .
وبالجملة ، فحال الأسباب الشرعيّة حال الأمور الخارجيّة كحياة زيد وموت عمرو ، فكما أنّه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضيّ مدّة من موته وبين قيام الطريق الشرعيّ في وجوب ترتيب آثار الموت من حينه ، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببيّة العقد لأثر بعد صدوره وبين الظنّ الاجتهادي به بعد الصدور ؛ فإنّ مؤدّى الظنّ الاجتهادي الذي يكون حجّة له وحكما ظاهريّا في حقّه هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجيّة بين زيد وهند ، والمفروض أنّ دليل حجيّة هذا الظنّ لا يفيد سوى كونه طريقا إلى الواقع ، فأيّ فرق بين صدور العقد ظانّا بكونه سببا وبين الظنّ به بعد صدوره ؟ وإذا تأمّلت فيما ذكرنا عرفت مواقع النظر ( 1921 ) في كلامه المتقدّم ، فلا نطيل بتفصيلها .
ومحصّل ما ذكرنا : أنّ الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعي التكليفي والوضعي ، فإذا لحقه العلم أو الظنّ الاجتهادي أو التقليد ، كان هذا الطريق كاشفا حقيقيّا أو جعليّا عن حاله حين الصدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف
شرح
1918 . أي : إعطاء الورثة أو الحاكم الإرث من ماله لها .
1919 . أي : إنفاق الحاكم أو وليّ الصغير أو المجنون عليها من ماله إذا كان مسافرا أو محبوسا أو مجنونا ، أو غير ذلك ممّا يتّفق له من الموانع الشرعيّة أو العقليّة التي تمنع من مباشرة الإنفاق له عليها .
1920 . هذه ثمرة قيام الطريق العقلي أو الشرعيّ .
1921 . كما عرفتها مستوفاة ممّا قدّمناه .