تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والنقل الدالّ على البراءة في الشبهة الحكميّة معارض بما تقدّم من الأخبار الدالّة على وجوب الاحتياط حتّى يسأل عن الواقعة ، كما في صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة ، وما دلّ على وجوب التوقّف بناء على الجمع بينها وبين أدلّة البراءة بحملها على صورة التمكّن من إزالة الشبهة .

[ الخامس حصول العلم الإجمالي لكلّ أحد بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ]

الخامس : حصول العلم ( 1886 ) الإجمالي لكلّ أحد - قبل الأخذ في استعلام المسائل - بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصحّ التمسّك بأصل البراءة ؛ لما تقدّم من أنّ مجراه الشكّ في أصل التكليف لا في المكلّف به مع العلم بالتكليف .
شرح
لا يلزم منه القول بها قبله في مسألة النظر إلى المعجزة ، لما ذكرناه من المحذور فيها . 1886 . هذا الدليل أخصّ من المدّعى ، لوضوح كونه أعمّ من صورة وجود العلم الإجمالي وممّا ثبت جميع أحكام الفقه بالأدلّة القاطعة أو الظنون الخاصّة إلّا موردا واحدا شكّ في حكمه ، إذ لا شكّ في عدم جواز العمل فيه أيضا بأصالة البراءة قبل الفحص كما هو مقتضى الأدلّة السابقة . نعم ، ربّما يظهر من السيد الصدر فيما حكي عنه اختصاص مورد وجوب الفحص بصورة العلم الإجمالي بوجود الدليل الناقل . قال : « الظاهر جواز العمل بهذا الأصل لكلّ مكلّف في كلّ زمان ، إلّا أن يعلم أنّ الحكم ناقل عن الأصل ومقتضاه ، والذمّة مشغولة به ، ولكن لم يصل إليه ، فحينئذ يجب الفحص والسؤال . وعلى تقدير تسليم وجوب الفحص على كلّ مكلّف عن كلّ ما يمكن أن يصدر عنه في جميع عمره من الأفعال والتروك ، فنقول بجواز العمل بالأصل في مجموع زمان الفحص إلى أن يظهر الناقل عنه . نعم ، التوقّف في بعض الأفعال والتروك إلى تمام زمان الفحص ثمّ العمل بما ظهر من الفحص هو الأولى . ودعوى الإجماع المعتبر في أمثال هذه المسائل حالها غير خفيّة » انتهى . وهو كما ترى مخالف للأدلّة المتقدّمة .