تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والحكم فيما نحن فيه ( 1867 ) : وجوب الإتيان بأحدهما وترك الآخر مخيّرا في ذلك ؛ لأنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الآخر ؛ ومنشأ ذلك أنّ الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع ، واللّه أعلم .
شرح
أو وجوبه . وإن فرض ثبوت مثله في مورد فلا بدّ من حمله على كونهما من المتباينين بأخذ الأقلّ بشرط لا ، فتدبّر . ولذا أسقط الكلام فيه هنا ، وتعرّض له في المطلب الثاني . 1867 . اعلم أنّ في المقام وجوها أقواها ما اختاره المصنّف رحمه اللّه من التخيير بين فعل أحدهما وترك الآخر ابتداء . وأوسطها القول بالتخيير بينهما ابتداء واستدامة . وأزيفها وجهان : أحدهما : التخيير بين فعلهما معا وتركهما كذلك ، بأن يفعلهما تحصيلا للقطع بالموافقة للوجوب الواقعي ، المعلوم إجمالا وإن لزم منه القطع بارتكاب الحرام الواقعي ، أو يتركهما تحصيلا للقطع بموافقة الحرام الواقعي ، وإن لزم منه القطع بترك الواجب الواقعي . وثانيهما : القول بوجوب تركهما معا ، تغليبا لجانب الحرام كما ورد في الأخبار . مضافا إلى ما تقرّر في العقول من كون دفع المضرّة أولى من جلب المنفعة . وفيه : أنّ ترك المصلحة الملزمة في الواجب أيضا مشتمل على المفسدة . هذا إن سلّمنا الأولويّة المذكورة ، وإلّا فالأمر أوضح . مع أنّ الظاهر أنّ من قال بالأولويّة المذكورة إنّما قال بها فيما كان كلّ واحدة من المفسدة والمصلحة محتملتين ، كما لو دار الأمر في فعل واحد بين كونه واجبا وحراما ، لا معلومين كما فيما نحن فيه ، وإلّا فلا أظنّ أحدا يقول بأولويّة دفع المفسدة هنا . ولكنّه كما ترى . ويرد على سابقه : أنّ ما ورد في الأخبار - مع تسليم صحّة سنده - هو تغليب جانب الحرمة على الإباحة دون الوجوب كما فيما نحن فيه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 288 | الميرزا موسى التبريزي