فمرجع المسألة إلى أنّ المطلق المقيّد بقيد مشكوك التحقّق في بعض الموارد - لتعذّر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه ، كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفيّة - هل يجوز التمسّك به أو لا ؟ والأقوى الجواز ، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب إلّا ما علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام ، إلّا أن يقال إنّ المستفاد ( 1525 ) من صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة كون الماء وظاهر الإناء من قبيل عدم تنجّز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه ؛ إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النصّ ، فافهم .
الرابع : أنّ الثابت في كلّ من المشتبهين ( 1526 ) - لأجل العلم الإجمالي بوجود
شرح
شكّ في كون المتحقّق من أفراد ما علم التعليق عليه ، فتدبّر .
1525 . بتقريب أنّ الماء وظاهر الإناء من موارد الشكّ في الابتلاء وعدمه ، وقد حكم الإمام عليه السّلام فيه بعدم وجوب الاحتياط ، فيستفاد منه كون الحكم كذلك في سائر موارد الشكّ أيضا ، لوضوح عدم خصوصيّة لهذا المورد ، إذ احتمال كون مقتضى القاعدة في موارد الشكّ في الابتلاء من موارد الشبهة المحصورة هو وجوب الاحتياط كموارد العلم بالابتلاء ، وكون خصوص مثال الماء وظاهر الإناء خارجا من هذه القاعدة للصحيحة ، بعيد جدّا .