تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ثمّ لا فرق فيما ذكرناه من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة ( 1256 ) حتّى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أنّ دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور الأخبار المتقدّمة في ذلك أيضا . ولا يتوهم أنّه يلزم من ذلك ( 1257 ) عدم حسن الاحتياط ( 1258 ) فيما احتمل كونه من العبادات المستحبّة بل حسن الاحتياط بتركه ؛ إذ لا ينفكّ ذلك عن احتمال كون فعله تشريعا محرّما ؛ لأنّ حرمة التشريع تابعة لتحقّقه ، ومع إتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال لا يتحقّق موضوع التشريع ؛ ولذا قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ، كما في الصلاة إلى أربع جهات أو في الثوبين المشتبهين وغيرهما ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه .
شرح

[ الرابع نسب الوحيد البهبهاني إلى الأخباريّين مذاهب أربعة فيما لا نصّ فيه ]

الرابع : نسب الوحيد البهبهاني قدّس سرّه ( 1259 ) إلى الأخباريّين مذاهب أربعة فيما لا نصّ فيه : التوقّف والاحتياط والحرمة الظاهريّة والحرمة الواقعيّة 41 ، فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد وكون اختلافهم في التعبير لأجل اختلاف ( 1260 ) ما ركنوا إليه من أدلّة القول بوجوب اجتناب الشبهة . فبعضهم ركن إلى أخبار التوقّف ، 1256 . لأنّ محلّ الكلام في المقام ما دار الأمر فيه بين الحرمة وغير الوجوب مطلقا ، سواء كان هذا الغير هو الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة أو اثنان منها أو ثلاثة ، فالأقسام سبعة . وما ذكره تمهيد لدفع توهّم عدم رجحان الاحتياط فيما دار الأمر بين الحرمة والاستحباب مثلا ، لدوران الأمر بين المحذورين ، لرجحان الترك حينئذ لاحتمال حرمة الفعل ، ورجحان الفعل لاحتمال استحبابه . ووجه الرفع واضح ممّا ذكره . 1257 . أي : من عدم الفرق بين أفراد المسألة في حسن الاحتياط بالترك . 1258 . بالإتيان بالفعل ، لاحتمال استحبابه . 1259 . سيجيء نقل كلامه عند شرح ما يتعلّق بأقوال المطلب الثاني ، فانتظره . 1260 . يحتمل أن يكون الاختلاف في التعبير لا من جهة اختلاف ما ركنوا إليه من الأدلّة ، بل من جهة مجرّد الاختلاف في تأدية المراد ، بأن كان التعبير
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 182 | الميرزا موسى التبريزي