تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وفي روايات الزهريّ والسكونيّ وعبد الأعلى : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه ( 1198 ) خير من روايتك حديثا لم تحصه » 9 ، ورواية أبي شيبة عن أحدهما عليهما السّلام ( 1199 ) وموثّقة سعد بن زياد عن
شرح
1198 . يحتمل أن يكون المعنى : تركك وعدم نقلك حديثا لم تروه ولم تنقله عن الغير ، بل ترويه على سبيل الوجادة مثلا ، خير من روايتك أحاديث لم تحصها كثرة . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : « حديثا » هو الحديث الصادر عن المعصوم عليه السّلام في نفس الأمر . وقوله عليه السّلام : « لم تروه » من الرواية صفة مؤكّدة أو حال منه مؤكّد لمضمون عامله ، ولا غرو في كون ذي الحال نكرة مع تأخّر الحال عنه ، لكون النكرة المنوّنة بتنوين التنكير في حكم الموصوفة باعتبار الواحدة المستفادة منه . والمعنى واللّه أعلم : تركك حديثا صادرا عن المعصوم عليه السّلام في نفس الأمر في حال كونك لم تروه ، ووضعك له في سنبله خير لك من أن تروي ما لم تحط بجميع جهاته . قوله : « لم تحصه » من الإحصاء ، وهو كناية عن الإحاطة بجهات الحديث ، كقوله تعالى : إنّ اللّه قدأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً .ومحصّل المعنى يرجع إلى أنّ حديثا لم تحط بجميع جهاته تركك روايته خير لك من روايته ، وإن كان الحديث صادرا في نفس الأمر عن المعصوم عليه السّلام . ويحتمل أن يكون قوله : « لم تروه » من الرويّة بمعنى التفكّر ، بأن كان حرف المضارعة مضمومة والراء بعدها مفتوحة والواو بعدها مكسورة مشدّدة . والمعنى حينئذ : تركك حديثا لم تتأمّل في سنده أو معارضه أو دلالته خير من روايتك أحاديث لم تحط بها كثرة ، فتدبّر . 1199 . قال الطريحي في مشتركاته : « وبالباقرين يعني المراد به محمد بن عليّ عليه السّلام وجعفر بن محمّد عليهما السّلام من باب التغليب ، وبالصادقين كذلك ، وبأحدهما أحدهما عليهما السّلام » .