تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
العرف مخالفة ، بل هو مفسّر خصوصا على المختار ( 409 ) من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد . فإن قلت : فعلى أيّ شيء تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة بطرح مخالف الكتاب ؟ فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كلّية حمل على فرد نادر بل معدوم ، فلا ينبغي لأجله هذا الاهتمام الذي عرفته في الأخبار . قلت : هذه الأخبار على قسمين : منها : ما يدلّ على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنّة عنهم عليهم السّلام ، وأنّ المخالف لهما باطل ، وأنّه ليس بحديثهم . ومنها : ما يدلّ على عدم جواز ( 410 ) تصديق الخبر المحكيّ عنهم عليهم السّلام إذا خالف الكتاب والسنّة . أمّا الطائفة الأولى - فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين مثل مسائل الغلوّ والجبر والتفويض التي ورد فيها ( 411 ) الآيات والأخبار النبوية ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع ؛ لأنّها اخذت عن الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار . وأمّا الثانية ( 412 ) - فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى . ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به مورد بعضها . ويمكن حملها على خبر غير الثقة لما سيجيء من الأدلّة على اعتبار خبر الثقة . هذا كلّه في الطائفة الدالّة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسّنة . وأمّا الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من
شرح
409 . إشارة إلى الخلاف في أنّ اعتبار المطلقات من باب الظهور اللفظي كما عزي إلى المشهور ، ولذا يقولون بكون التقييد موجبا للتجوّز ، أو من باب عدم بيان القيد كما اختاره سلطان العلماء . وتحقيق المقام مقرّر في محلّه . 410 . يعني : عدم جواز العمل به ، كما في آخر رواية ابن أبي يعفور : « فالذي جاءكم أولى به » . 411 . يعني : في نفيها وإثبات ضدّها . 412 . لا يخفى أنّ من جملة هذه الطائفة روايتي ابن أبي يعفور ومحمّد بن مسلم ، وهما صريحتان في طرح خبر الثقة المخالف للكتاب والسنّة .