تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تعذّره ، فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنّما هو الرجوع في تعيين تلك الطرق إلى الظنّ الفعلي الذي لا دليل على عدم حجّيته ؛ لأنّه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع ممّا عداه » 1 . وفيه أوّلا : إمكان منع نصب ( 806 ) الشارع طرقا خاصّة للأحكام الواقعيّة « * » ، كيف ؟ وإلّا لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة النهار ؛ لتوفّر الدواعي بين المسلمين على ضبطها ؛ لاحتياج كلّ مكلّف إلى معرفتها أكثر من حاجته إلى معرفة صلواته الخمس .
شرح
الواقع ، فإيصالها إليه غالبي لا دائمي . ولعلّ الوجه فيما ذكره تخيّل أنّ الطرق ليست مجعولة في عرض الواقع بحيث يكون التكليف بها تكليفا مستقلّا مباينا للتكليف بالواقع ، وقيامها محدثا لمصلحة فيما قامت عليه ، وإلّا لزم التصويب الباطل عند أهل الصواب . وليست أيضا بحيث يكون التكليف الفعلي الذي هو مناط الثواب والعقاب مع قيامها متعلّقا بالواقع ، وإلّا لزم كون جعل الطرق لغوا محضا . فالفرار من لزوم التصويب واللغويّة إنّما يحصل بالتزام كون الواقع مطلوبا بهذه الطرق على نحو ما عرفت . وستعرف ضعف هذا الوجه من المصنّف وممّا علّقنا على كلامه . 806 . لا يذهب عليك أنّ إثبات أنّ المتعيّن بعد انسداد باب العلم هو العمل بالظنون التي ظنّ اعتبارها على الوجه الذي ذكره المستدلّ ، يتوقّف - بعد إثبات بقاء التكليف بالأحكام الواقعيّة - على إثبات مقدّمات ، إحداها : إثبات جعل الشارع طرقا مخصوصة لامتثال هذه الأحكام . الثانية : إثبات كون جعل هذه الطرق على وجه الموضوعيّة لا للكشف الغالبي عن الواقع . الثالثة : إثبات وجود هذه الطرق بين الطرق الموجودة التي يمكن الوصول إليها ، وإنّها ليست طرقا وراء هذه الطرق . الرابعة : إثبات عدم المتيقّن من هذه الطرق يكفي في الفقه . الخامسة :
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وافية بها .