تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
حرمة العمل به في مقام إحراز الواقع والاحتياط لأجله والحذر عن مخالفته . فالأولى أن يقال ( 674 ) :
شرح
أو لكون التديّن به والالتزام به تشريعا محرّما ، وشيء منهما لا ينافي العمل بالظنّ لأجل دفع الضرر المظنون الذي مرجعه إلى الاحتياط . وعدم إشارة المصنّف رحمه اللّه هنا إلى الوجه الثاني إمّا لوضوحه أو لتقدّمه في كلامه سابقا . 674 . حاصله : كون المفسدة المظنونة متداركة بالمصلحة المقطوع بها أو المظنونة في العمل بالأصول . وأورد عليه سيّدنا الأستاذ دام علاه أوّلا : بأنّ مقتضى اعتبار وجود المصلحة في الطرق الظاهريّة هو الالتزام باقتضائها للإجزاء إذا انكشف خلافها كما هو ظاهر المشهور ، لكنّه خلاف مذهب المصنّف رحمه اللّه ، لعدم ذهابه إلى إفادتها للإجزاء . وقد صرّح في غير موضع من هذا الكتاب بعدم كون مصلحة الطرق الظنّية سوى مصلحة الطريقيّة ، وليست هذه الطرق عنده إلّا الأوامر العذريّة غير مفيدة لشيء سوى ما يترتّب عليها من ثواب الانقياد ، بل الالتزام بالمصلحة والمفسدة في الطرق الظاهريّة مستلزم للتصويب . وثانيا : بأنّ ما ذكره خلاف طريقة الفقهاء ، بل خلاف طريقته أيضا ، لأنّهم إنّما عملوا بأصالة البراءة في موارد الظنون غير المعتبرة من جهة كون التكليف بلا بيان قبيحا ، لا من جهة وجود مصلحة في العمل بها كما هو واضح . ويمكن دفع الأوّل بناء على القول بوجود المصلحة في الطرق الظاهريّة ، بأنّ غاية ما يلزم من ترخيص الشارع في العمل بالأصل في مقابل الظنّ غير المعتبر وجود مصلحة في الجملة في العمل به . وأمّا كونها مصلحة مطلقة فلا ، لاحتمال كونها مصلحة مقيّدة بعدم مطابقة الأصل للواقع ، وبعدم انكشاف خلاف الأصل بعد العمل به ، لاندفاع محظور الترخيص المذكور بذلك ، فلا دليل على الالتزام بأزيد من ذلك ، وحينئذ فلا منافاة بين الالتزام بوجود المصلحة في الطرق الظاهريّة وبين عدم القول بالإجزاء . وتحقيق المقام موكول إلى مصلحة الإجزاء . ويمكن دفع الثاني بأنّ الالتزام بوجود المصلحة في العمل بالأصل في مقابل