تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فلم يثبت ذلك بالإجماع والضرورة من الدين التي ادّعاها المستدلّ ؛ فإنّ غاية الأمر دعوى إجماع الإماميّة عليه في الجملة ، كما ادّعاه الشيخ والعلّامة في مقابل السيّد وأتباعه قدّست أسرارهم . وأمّا دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة كما ادّعاها المستدلّ ، فليست في محلّها ، ولعلّ هذه الدعوى قرينة على أنّ مراده من السنّة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، لا حكايتها التي لا توصل إليها على وجه العلم . نعم ، لو ادّعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات الغير العلميّة ؛ لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكليّة ، يرد عليه أنّه إن أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعيّة التي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الذي ذكروه لحجّية الظنّ ، ومفاده ليس إلّا حجّية كلّ أمارة كاشفة عن التكليف الواقعي . وإن أراد لزومه من جهة خصوص العلم الإجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار - حتّى لا يثبت به غير الخبر الظنّي من الظنون - ليصير دليلا عقليّا على حجّية خصوص الخبر ، فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأوّل الذي قدّمناه وقدّمنا الجواب عنه ، فراجع . هذا تمام الكلام في الأدلّة ( 646 ) التي أقاموها على حجّية الخبر ، وقد علمت دلالة بعضها ( 647 ) وعدم دلالة البعض الآخر ( 648 ) .
شرح
646 . أي : الأربعة . 647 . من السنّة والإجماع . 648 . من الكتاب والعقل . تكميل : اعلم أنّا قد أسلفنا سابقا أنّ المتيقّن من الكتاب والسنّة والإجماع المستدلّ بها على حجّية أخبار الآحاد هي حجّية الأخبار الموثوق بالصدور . وأمّا وجوه تقرير العقل فالظاهر أنّها أيضا كذلك . أمّا الأوّل فإنّ مبناه على العلم إجمالا بصدور أكثر الأخبار المودعة في الكتب المعتبرة عن الأئمّة عليهم السّلام مع عدم معرفتها بأعيانها ، ومقتضى ذلك هو الانتقال في
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 297 | الميرزا موسى التبريزي