تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به ، هذا هو الذي تبيّن لي من كلامه . ويدعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار ، حتّى لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب ، عمل به ، انتهى . قال بعد نقل هذا عن المحقّق : وما فهمه المحقّق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، لا ما نسبه العلّامة إليه 4 ، انتهى كلام صاحب المعالم . وأنت خبير بأنّ ما ذكره في وجه الجمع - من تيسّر القرائن وعدم اعتمادهم على الخبر المجرّد - قد صرّح الشيخ في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه ؛ حيث قال : إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة ، وأنّ المدّعي لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضدّه ونقيضه . والظاهر بل المعلوم أنّه قدّس سرّه لم يكن عنده كتاب العدّة . وقال المحدّث الأسترآبادي في محكيّ الفوائد المدنيّة : إنّ الشيخ قدّس سرّه لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم عليه السّلام ، وذلك هو مراد المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة لفظيّة ، لا كما توهّمه العلّامة ومن تبعه 5 ، انتهى كلامه . وقال بعض من تأخّر عنه من الأخباريّين في رسالته - بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم - : ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيّد قدّس سرّهما من كلام المحقّق قدّس سرّه كما هو حقّه . والذي يظهر منه أنّه لم ير عدّة الأصول للشيخ ، وإنّما فهم ذلك ممّا نقله المحقّق قدّس سرّه ، ولو رآها لصدع بالحقّ أكثر من هذا . وكم له من تحقيق أبان به عن غفلات المتأخّرين كوالده وغيره . وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحقّ وعرفه ؛ وقد تقدّم كلام الشيخ ، وهو صريح فيما فهمه المحقّق قدّس سرّه ، وموافق لما يقوله السيّد قدّس سرّه ، فليراجع . والذي أوقع العلّامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ في العدّة من أنّه يجوز العمل بخبر العدل الإمامي ، ولم يتأمّل بقيّة الكلام كما تأمّله المحقّق ، ليعلم أنّه إنّما يجوّز العمل بهذه الأخبار التي روتها « * » الأصحاب واجتمعوا على جواز العمل بها ، وذلك ممّا يوجب العلم بصحّتها ، لا أنّ كلّ خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به ؛ وإلّا
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « روتها » ، دوّنها .