تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد ]

وأمّا السنّة ( 509 ) فطوائف من الأخبار : منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين ( 510 ) :
شرح
509 . أوّل من تمسّك بها في المقام هو الفاضل التوني قدّس سرّه ، ولم يسبق في ذلك إليه أحد فيما أعلم ، وذلك منهم إمّا لاعتقادهم بعدم وجود ما يدلّ على ذلك في السنّة ، أو لغفلتهم عنه ، أو لتوهّم استلزام ذلك للدور ، لكونه تمسّكا للخبر بالخبر . وهو رحمه اللّه قد نبّه من تأخّر عنه طريق الاستدلال بالأخبار ، وهي كثيرة . وقيل : إنّه قد جمع لذلك في البحار بابا . 510 . لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في تعارض الخبرين كثيرة ، وقد تمسّك بما دلّ منها على الترجيح بحسب الصدور أو التخيير بين المتعارضين ، نظرا إلى كشف الترجيح عن اعتبار ذي المزيّة من المتعارضين وكون التخيير فرع اعتبار كلّ منهما ، إذ لا معنى للتخيير بين الحقّ والباطل أو بين الباطلين ، وترك التمسّك بما دلّ منها على الترجيح بحسب المضمون ، كموافقة الكتاب ومخالفة العامّة . أمّا الأولى فلأنّ الترجيح بين المتعارضين إنّما يكشف عن حجّية ذي المزيّة منهما إذا لم يستقلّ نفس المرجّح بالحجّية ، وإلّا يحتمل أن يكون الترجيح به لأجل استقلال نفس المرجّح لإثبات الحكم لا لأجل تقوّي أحد الدليلين به ، غاية الأمر أن يكون في إطلاق اسم المرجّح عليه في كلمات العلماء نوع تسامح ، كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه في خاتمة