تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الاطمئناني « * » والوثوق ، بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات ، وإن لم يكن انصرافا ( 508 ) موجبا لظهور عدم إرادة غيره حتّى لا يعارض ( 509 ) المنطوق .
شرح
508 . لا يخفى أنّ التشكيك - كما ذكره بعض المحقّقين - إمّا بدوي أو مضرّ إجمالي أو مبيّن العدم . وعدم كون ما نحن فيه من قبيل الثالث لا يوجب الحاجة إلى فرض التعارض ، إذ لو كان من قبيل الثاني لم يحتج إلى فرض التعارض أيضا ، لعدم التعارض بين الظاهر والمجمل . 509 . فلا يحتاج إلى التقييد بمنطوق الآية . وفيه نظر ، لأنّه مع تسليم الانصراف المذكور يكون مقتضى مفهوم آية النبأ اعتبار خبر العدل المفيد للوثوق ، ومقتضى إطلاق سائر الآيات اعتبار خبر الواحد مطلقا مع اعتبار إفادته للوثوق ، فيبقى التعارض بينهما بالإطلاق والتقييد بحاله . اللّهمّ إلّا أن يكون المراد بالتبيّن في منطوق آية النبأ ما يشمل الوثوق أيضا ، فتدلّ منطوقا على اعتبار خبر الفاسق المفيد للوثوق ، ومفهوما على اعتبار خبر العدل كذلك ، فتنطبق منطوقا ومفهوما على سائر الآيات الدالّة على حجّية أخبار الآحاد الموثوق بالصدور مطلقا .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وهو المعبّر عنه بالوثوق . نعم ، لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لما اقتصر علي منصرف سائر الآيات وهو الخبر المفيد للوثوق وإن لم يكن المخبر عادلا .