تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ ينبغي التنبيه على أمور ]

[ الأول هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لا ]

وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل ( 18 ) : أنّه قد عرفت أنّ القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه ، فيجعل ذلك كبرى لصغرى قطع بها ، فيقطع بالنتيجة ، فإذا قطع بكون شيء خمرا وقام الدليل على كون حكم الخمر في نفسها هي الحرمة ، فيقطع بحرمة ذلك الشيء . لكنّ الكلام في أنّ قطعه هذا هل هو حجّة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع في علم اللّه ، فيعاقب على مخالفته أو أنّه حجّة عليه إذا صادف الواقع ؟ بمعنى أنّه
شرح
18 . اعلم أنّ ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه أنّ هذا التنبيه من فروع اعتبار القطع من باب الطريقيّة المحضة التي قد عرفت الكلام في كيفيّتها وثمرتها . وليعلم هنا أمور : أحدها : أنّه إذا فرض كون الحكم الواقعي مرتّبا على الموضوع الواقعي ، واعتبر القطع من باب الطريقيّة المحضة لإثبات أحكام متعلّقه ، فلا ريب أنّ القاطع بالحكم حينئذ يحصل عنده كبرى كلّية لصغرى حصّلها بالوجدان ، فيحصل له القطع بالنتيجة ، وقد تقدّم سابقا أنّ القاطع إذا اعتبر قطعه من باب الطريقيّة المحضة لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام متعلّق قطعه . فحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون قطعه مصادفا للواقع أو مخالفا له . وعلى الثاني إمّا أن يعمل بمقتضى قطعه أو لا . وموضوع المسألة ومورد الأقوال نفيا وإثباتا وتوقّفا في