جوازها ، سواء كانت ( 131 ) في الشبهة الموضوعيّة ، كارتكاب الإنائين المشتبهين المخالف لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » ، و « * » كترك القصر والإتمام في موارد اشتباه الحكم ؛ لأنّ ذلك معصية لذلك الخطاب ؛ لأنّ المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإنائين ، ووجوب صلاة الظهر والعصر مثلا ، قصرا أو إتماما ، وكذا لو قال : أكرم زيدا واشتبه بين شخصين ؛ فإنّ ترك إكرامهما معصية .
فإن قلت ( 132 ) :
شرح
وثانيا : أنّه - مع تسليم كون الألفاظ موضوعة أو منصرفة إلى المعاني المعلومة - يكون جميع أطراف الشبهة غير محرّم في الواقع فيما كانت الشبهة تحريميّة ، وغير واجب كذلك فيما كانت وجوبيّة ، فيخرج من موضوع المسألة ممّا علم وجوب أحد الشيئين إجمالا أو حرمته أو نجاسته كذلك ، وبديهة حسن الاحتياط في الشرع قاضية ببطلانه .
وأمّا وجه ضعف باقي الوجوه المذكورة فسيأتي عند شرح قوله : « والأقوى من هذه الوجوه » . ثمّ إنّ هنا تفاصيل أخر مذكورة في محلّ آخر ، وقد أشار إلى أحدها في الشبهة المحصورة كما نبّهناك عليه .
131 . لا يخفى ما في العبارة من الحزازة ، وكأنّ قوله : « وكترك القصر . . . » في موضع المعادل لقوله : « سواء كانت » . وكأنّه قال : سواء كانت الشبهة موضوعيّة أم حكميّة . وقوله : « وكذا لو قال . . . » مثال للشبهة الوجوبيّة الموضوعيّة .
132 . حاصله : منع لزوم المخالفة العمليّة في الشبهة الموضوعيّة بعد فرض كون الأصول فيها مخرجة لمجاريها من موضوع الخطابات الواقعيّة ، إذ بعد الحكم بطهارة كلّ من الإنائين لا تلزم مخالفة العمل لقوله : اجتنب عن النجس .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : أو في الشبهة الحكميّة .