تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حتّى الاحظ ما فرّع على ذلك ، فليت شعري إذا فرض حكم العقل على وجه القطع بشيء ، كيف يجوز حصول القطع أو الظنّ من الدليل النقلي على خلافه ؟ وكذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقلي ، كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع ؟
شرح
المحافظة على المقدّمات ، مع أنّه مناف لمفردات ما ورد في كمالاتهم وعدم صدور القبائح عنهم فعلا وتركا في الصغر والكبر عمدا وخطأ . هذا ولكن قد سبقه في ذلك الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد وقال : « إنّه كان يقول : أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » . ثمّ قال : « وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والردّ على منكريه إن شاء اللّه تعالى » انتهى . وعن ظاهر الطبرسي في تفسير قوله تعالى :وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنانسبة ذلك إلى الإماميّة في غير ما يؤدّونه عن اللّه . ولكنّ المصنّف رحمه اللّه قد استظهر شذوذيّة هذا القول ومهجوريّته في رسالته المفردة في المواسعة والمضايقة في قضاء الصلوات اليوميّة . ومثل أخبار السهو ما استفيض من قصّة نوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الصبح حتّى طلعت الشمس فقام فصلّى هو وأصحابه أوّلا نافلة الفجر ثم صلّى الصبح . واختلفوا في كونه عيبا يجب تنزيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه عليهم السّلام عنه ، فعن العلّامة قدّس سرّه أنّه بعد ذكر بعض الأخبار في ذلك قال إنّ حديثهم باطل ، لاستحالة صدور ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وعن رسالة نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للمفيد الفرق بين السهو والنوم ، بدعوى كون الأوّل عيبا دون الثاني . وقال المصنّف في الرسالة المذكورة بعد نقل جملة من كلماتهم في المقام : « والإنصاف أنّ نوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو أحد المعصومين عليهم السّلام عن واجب - سيّما آكد الفرائض - نقص عليهم ، ينفيه ما دلّ من أخبارهم على كمالهم وكمال عناية اللّه تعالى بهم في تبعيدهم عن الزلل ، بل الظاهر بعد التأمّل أنّ هذا أنقص من سهو