القاعدتين بحسب الظاهر .
قوله - قدّس سرّه - :
« . . . والانصاف أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب إلا أن سندها غير سليم . . . »
قد يقال « 1 » : بأنه لا ظهور لهذه الرواية في المدّعى . فضلا عن كونها أظهرها ، لاحتمال أن يكون المراد من « اليقين » اليقين بدخول شهر رمضان في الصوم ، لا اليقين بوجود السابق من شهر شعبان ، كما هو مناط الاستدلال . بل يدعي القائلان تواتر الأخبار على ذلك ، وأنه انعقد في كتاب الوسائل باب في لزوم تحقق اليقين بوجود شهر رمضان في وجوب الصوم ، وهو شاهد على أن المراد من الخبر اليقين بتحقق شهر رمضان ووجوده .
أقول : إني قد راجعت الوسائل ، فلم يكن في الباب المذكور إلا هذا الخبر وحده ، وإنما نجد أخبارا متواترة دالة على أن الصوم والافطار يتبعان الرؤية وفي بعضها أنه لا يكفي الظن بل لا بدّ من الرؤية ، وأين هذا مما ادعياه ، فراجع وافهم .
والعجب من هذين العلمين كيف ادعيا الادعاء المذكور ، ولعلهما اعتمدا على نقل ناقل لذلك ولم يراجعا بنفسيهما .
وأما المراد من « اليقين » في الخبر المذكور ، فالتحقيق أن يقال : إنه لولا القرينة ، يحتمل الأمران ، من كون المقصود اليقين بالحالة السابقة حتى يكون دليلا على الاستصحاب ، أو اليقين بوجود شهر رمضان حتى لا يكون دليلا عليه ، بل يكون دليلا على لزوم تحقق اليقين بوجود شهر رمضان في وجوب الصوم ، وحيث لم يكن ترجيح لأحد الاحتمالين يصير مجملا .
هذا ، ولكنه في نفس الخبر نجد قرينة على أن المراد اليقين بالحالة السابقة ، لأن
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقق الخراساني والمحقق النائيني « قده » .