تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المصلحة فيها مثل مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بل نفس النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، إذ لم يكن متعلقا لغرض الشارع . والقول بأن المقصود في باب الملازمة إحراز وجود الملاك مع إحراز عدم المانع - مع أنه مجرد فرض ، لأن الإحاطة بالجهات المانعة لا تكون للمكلفين ، وغاية ما يمكن الحكم بالحسن والقبح من جهة إدراك المصلحة والمفسدة ، يوجب الالتزام بالملازمة ، ولا أظن أن ينكرها أحد في هذه الصورة ولما ذكرنا ، فان المحقق الخراساني « قدس سره » مع أنه من القائلين بلزوم تحصيل الغرض في المقام غير منكر للملازمة ، فافهم جميع ما ذكرنا واغتنم . قوله - قدس سره - : . . . لتردده بين الواجب النفسي المقرّب والمقدمي الغير المقرّب لا يخفى كما أشرنا سابقا أن وجوب الأجزاء والمقدمات الداخلية لا يكون غيريا ، حتى لا يكون مقرّبا بل يكون وجوبها نفسيا ضمنيا ، ومن المعلوم أنه لا يكون إلا عين وجوب الكل ولا مانع من كونه مقرّبا . وأما تصحيح المقربية وقصد القربة بقصد التخلص من العقاب ، فإنها إحدى الغايات المذكورة في العبادات . ففيه : إن مجرد قصد التخلص من العقاب والنار بلا توسيط داعوية الأمر لا يكون محقّقا لعنوان العبادية ولا يكون مقرّبا للعبد نحو المولى ، لأنه بقصد نفي الضرر عن نفسه . وهذا لا يرتبط بتجليل المولى وتعظيمه الذي يوجب قرب العبد إليه ، ومجرّد خوف العقاب من المولى لا يوجب قربه إليه بعد ما كان قصده التخلص منه ، كما إذا نهى السلطان شخصا عن شيء وقرر لمخالفة نهيه حبسا بعنوان العقوبة ، فانتهى الشخص بنهي السلطان وترك ذلك الشيء فرارا من الحبس - كما هو الحال بالنسبة إلى كثير من الناس في عدم ارتكابهم الجرائم العامة فرارا من العقوبات الحكومية - فمن الواضح أن ذلك لا يجعله مقرّبا إلى السلطان ، فلا بدّ من توسيط داعوية الأمر أو شيء آخر مثل المحبوبية كي يصير العمل
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 188 | السيد عبد الله الشيرازى