راجح - لا يكون موضوعا لحكم الشك أصلا .
نعم ، يلزم التداخل من حيث المورد ، حيث أن في مورد بعض الظنون يجري حكم الشك ، كما أن في مورد بعض الشكوك يجري حكم الظن ، وهذا لا يرتبط بتداخل الأقسام في الأحكام .
ومما ذكرنا ظهر : أنه لا حاجة في الجواب عن الإشكال ، بأنه « قده » في مقام بيان التفرقة بين الثلاثة ، من حيث إمكان الحجية ووجوبها وامتناعها ، بل لا يكفي ، لوضوح أنه « قده » ليس في هذا المقام قطعا ، وإنما ذكر إمكان الحجية في مثل الظن ، مقدمة للوقوع ، وهكذا الكلام في القطع .
كما أنه مما ذكرنا ظهر الجواب عن الاشكال الأول ، حيث أنه لا بدّ من التثليث ، إذا كان في مقام بيان أن القطع حجة مطلقا ، وأن الظنون بعضها حجة وبعضها غير حجة ، والشكوك إنما جعل بالنسبة إليها الأصول غالبا ، مع أن التثليث المذكور مقتضى الطبع ، حيث أن المكلف عند الالتفات يتوجه إلى الأحكام الواقعية ابتداء ، ومن الواضح حصول إحدى الحالات الثلاث له بالنسبة إلى كل واحد منها .
قوله - قدس سره - :
والثاني مجرى التخيير
لا يخفى : اختلاف كلمات المصنف « قده » في تعيين مجاري الأصول والمختار فيها ، والاستدلال عليها في المقام بحسب المتن ومقصد البراءة ، ولذا عدل عنه إلى ما في الحاشية ، والعمدة في المنشأ كون دوران الأمر بين المحذورين من مجاري البراءة أو التخيير ، حيث أنه بناء على ما في المتن يدخل في التخيير ويخرج من البراءة ، بخلاف الحاشية المطابقة لما في مبحث البراءة ، فيكون مقتضاه العكس .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 25
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٥