الكلام في إشكال خروج القياس عن عموم الظن على تقرير الكشف
قوله - قدس سره - :
فيشكل توجيه خروج القياس وكيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية
اعلم أن الإشكال في خروج القياس : تارة مع قطع النظر عن الانسداد ، وأخرى مع ملاحظة دليل الانسداد .
أما الأول : فمن جهة أنه كيف يمنع الشارع عن العمل بالقياس ، مع أنه قد يصيب الواقع ، ومعه يلزم تفويت المصلحة عن العبد ؟ ! .
والجواب عنه :
أما في صورة التمكن من تحصيل الواقعيات بطريق علمي - مثل قول الإمام عليه السلام ، أو قلنا بمقالة السيد « قده » وأتباعه من الالتزام بانفتاح باب نفس العلم بالأحكام ، فلا إشكال ، حيث أن نهيه ( ص ) لا يفوّت الواقع عن العبد ، بل يصير حاله حال سائر الظنون التي لم يدل دليل على اعتبارها ، من حيث أن العقل يحكم بعدم جواز العمل به ، ولو ما نهى الشارع عنه .
وأما في صورة عدم التمكن من الواقعيات : فمن جهة غلبة مخالفة الظنون القياسية