ويندفع : بأنّ ما دلّ على التخيير حاكم على الأصل ، فإنّ مؤدّاه جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة والالتزام بارتفاعها .
فكما أنّ ما دلّ على تعيين العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة مع سلامته عن المعارض حاكم على دليل الاستصحاب ، كذلك يكون الدليل الدالّ على جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة المكافئ لمعارضه حاكما عليه من غير فرق أصلا ، مع أنّه لو فرض
Commentary
الخبرين .
ففي مسألة الماء المتغيّر ، كما أنّه لولا الخبران يجري الاستصحاب لوجود موضوعه ، أعني : الشكّ في البقاء ، فكذا مع تعارض الخبرين .
وكذا في مسألة دلالة خبر على حرمة التتن ودلالة آخر على الحليّة ، فكما تجري البراءة لولا الخبران لوجود موضوعها ، أعني : الشكّ في التكليف ، كذلك تجري مع تعارضهما .
وكذا في مسألة وجوب السورة ، كما أنّه لولا الخبران يجري الاحتياط ؛ وذلك للشكّ في المكلّف به ، فكذا مع تعارضهما . وبالجملة تتعارض أدلّة التخيير مع أدلّة الأصول فترجّح الثانية على الأولى ؛ لأن أحد الخبرين موافق لها ، ثمّ يرجّح الخبر الموافق على المخالف لموافقة الأصل له أو يتوقف ويعمل بالاحتياط ، كما في شرح الأستاذ .