Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 475

Contributors:

P.475
يوجب إخراج من كثير مواردها بل أكثرها ، بخلاف تخصيص أدلّة الأصول ، مع أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول ، مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد « 1 » الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل . ومكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج « 2 » الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى
Commentary
من مواردها ، بل أكثرها . بل لا يبقى مورد لها لأنّه مع تضمّن أحد الخبرين للتكليف الإلزامي يرجع إلى أصل البراءة أو الاحتياط ، على الخلاف المذكور في محلّه ، ومع تضمن كلا الخبرين للتكليف الإلزامي وجوبا وتحريما يرجع إلى أصل التخيير العقلي في تعارض الاحتمالين . وكيف كان ، فلا يبقى مورد لأخبار التخيير أصلا ، أو يبقى مورد قليل ، إذ في أكثر موارد المتكافئين يكون أحدهما مطابقا لأحد الأصول ، فتخصيص أخبار التخيير تخصيص للأكثر . بخلاف تخصيص أدلّة الأصول ، فإنّ أكثر مواردها غير مورد التعارض ، فلا يلزم من تخصيصها إخراج الأكثر . وبالجملة ، قلّة المورد من جهة ولزوم إخراج الأكثر من جهة يوجب قوة أخبار التخيير ، فتكون مخصّصة لأدلّة الأصول . مع ، أي : وثالثا أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول ، فيدلّ على حكومتها عليها . مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل . كتب إلى موسى بن جعفر عليه السّلام : أنّه اختلف أصحابنا في رواياتهم عن الصادق عليه السّلام في ركعتي الصبح ، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم أنّ لا تصلّهما إلّا على الأرض ، فوقع عليه السّلام : موسع عليك بأيّة عملت . فإنّ الأولى موافقة لمذهب البراءتي في الأجزاء والشرائط ، والثانية موافقة لمذهب الاحتياطي فيهما ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ومكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى
Footnote
( 1 ) التهذيب 3 : 228 / 583 . الوسائل 27 : 122 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 44 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 568 . الوسائل 27 : 121 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 39 .