Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 470

Contributors:

P.470
وأمّا القسم الثاني : وهو ما لا يكون معاضدا لأحد الخبرين ، فهي عدّة أمور : منها : الأصل ، بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهري ، إذ لو بني على إفادة الظنّ بحكم اللّه الواقعي كان من القسم الأوّل ، ولا فرق في ذلك بين الأصول الثلاثة ، أعني : أصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب .
Commentary
تصل معه النوبة إلى ظنّي موافق أو مخالف . وإذا ورد في خبر وجوب إكرام العلماء وفي خبرين أو خبر وشهرة أو خبر وظاهر معقد إجماع محكي أو محقّق حرمة إكرام الشعراء ، فالتعارض بالعموم من وجه والتقديم بالتعاضد ، ولو فرض في المثال حكم العقل بحرمة إكرام الشعراء أو قام الإجماع عليه لا على مجرّد لفظ عامّ ، كما مرّ فيخصّص عموم إكرام العلماء بالدليل القطعي ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .

[ القسم الثاني : وهو ما لا يكون معاضدا لأحد الخبرين ]

وأمّا القسم الثاني : وهو ما لا يكون معاضدا لأحد الخبرين ، فهي عدّة أمور . يبلغ عدد ما تعرّض به المصنف قدّس سرّه أربعة عشر أمرا : الأصول الثلاثة ، أي : أصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب ، وثلاثة مرجّحات للناقل ، وواحد للمقرّر ، وواحد للحاظر ، وواحد للمبيح ، وخمس لتقديم المحرّم على الواجب ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . منها : الأصل العملي ، إذ اللفظي من المرجّح الخارجي المعاضد ، ومورده الصورة الأولى من الصور الثلاث ، وعرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم كونه مرجّحا وأنّه لا بدّ من موافقة الكتاب والسنة . بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهري ، إذ لو بني على إفادة الظنّ بحكم اللّه الواقعي كما ذهب إليه البعض في البراءة والاستصحاب كان من القسم الأوّل كموافقة الكتاب . بل على هذا البناء أيضا لا يصلحان للترجيح ؛ لتقيد اعتبارهما بعدم الدليل على الخلاف ، كما أنّ حكم العقل في الشبهة التحريميّة بالإباحة أو الحظر على تقدير كونهما واقعيين أيضا لا يصلح مرجّحا ؛ لتقيده بعدم حكم الشرع بخلافه ، على ما في شرح الأستاذ . ولا فرق في ذلك ، أي : في المرجحيّة ، بين الأصول الثلاثة ، أعني : أصالة البراءة