ثمّ مثّل له بأمثلة ، منها : الصيد الواقع في الماء » ، إلى آخر ما ذكره .
Commentary
بين الوجوب والحرمة ، إذ لا يلزم في هذه المسألة مخالفة عملية للعلم الإجمالي لا في صورة طرح الأصلين ولا في صورة العمل بهما .
ففي المسألة الأولى إمّا يطرح الأصلان ويرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة وإمّا يعمل كلّ مكلّف باستصحاب طهارته ، وفي الثانية إمّا يطرح الأصلان ويرجع إلى قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، وإمّا يعمل باستصحاب النجاسة .
وفي الثالثة إمّا يطرح الأصلان ويرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة ، وإمّا يستصحب طهارة اليد وحدث النفس ، وفي الرابعة إمّا يطرح الأصلان ويرجع إلى قاعدة الطهارة ، وإمّا يؤخذ بهما ويجتنب عن المخلوط ، وفي الخامسة إمّا يطرح الأصلان ويرجع إلى التخيير ، وإمّا يجري الأصلان ويحكم بالإباحة .
نعم ، لا يتمّ ما ذكره في مسألة تنجّس أحد الطاهرين ، إذ لو عمل فيها باستصحاب الطهارة تلزم المخالفة العمليّة القطعيّة ، فلا بدّ من طرحهما والأخذ بالاحتياط ، ولا في مسألة التوكيل على فرض عدم الترجيح فيها ، إذ لا يمكن العمل بالأصلين والحكم بالصحّة والفساد معا ، فيطرح ويرجع إلى أصالة الفساد مثلا ، كما في شرح الاعتمادي مع تلخيص .
ثمّ مثّل له أي : لتعارض الأصلين بأمثلة ، منها : مسألة الصيد الواقع في الماء .
حيث تعارض فيها - بزعمهم - استصحاب عدم التذكية مع استصحاب طهارة الماء ، فمع عدم المرجّح ؛ إمّا يعمل بهما ، وإمّا يطرحان ويرجع إلى الحلّ والطهارة ، ويمكن أن يقال : إنّ المسألة في هذا المثال من باب الأصل السببي والمسبّبي ، لا من باب تعارض الأصلين .
إلى آخر ما ذكره وقد ذكر من الأمثلة ما يزيد على أربعين على ما في التنكابني ، حيث قال :
« فلنذكر بعض كلماته بطريق الاختصار ، قال : ولذلك صور :
منها : إذا وقع في الماء نجاسة وشكّ في بلوغه الكرّيّة ، فهل يحكم بنجاسته أم بطهارته ؟ فيه وجهان :
أحدهما : الحكم بنجاسته وهو الراجح ، لأنّ الأصل عدم بلوغه الكرّيّة .