ومن هنا يمكن أن يستدلّ على المطلب بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ، بناء على عدم شمولها للمقام .
من حيث إنّ الظاهر من أقواهما أقواهما في نفسه ومن حيث هو ، لا مجرّد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجيّة .
فيقال في تقريب الاستدلال : إنّ الأمارة موجبة لظنّ خلل في المرجوح مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه .
Commentary
الأخباريين يشمل المرجّح الخارجي أيضا ؛ لأنّ الأوثقيّة مرجّح منصوص وهي وإن كانت صفة للراوي إلّا أنّ الترجيح بها بملاحظة كونها سببا لأوثقيّة الرواية ، والمرجّح الخارجي أيضا كذلك .
ومن هنا ، أي : من أنّ المرجّح الخارجي يرجع إلى الداخلي يمكن أن يستدلّ على المطلب بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ، بناء على عدم شمولها ، أي : دعوى الإجماع للمقام .
يعني : إن بنى على هذا البناء يمكن الاستدلال بالإجماع بتقريب رجوع المرجّح الخارجي إلى الداخلي ، وإن لم يبن على هذا البناء فلا حاجة إلى ما ذكر من الرجوع ؛ لكون الإجماع حينئذ دليلا بدون الحاجة إلى التكلّف المزبور .
وبعبارة أخرى على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّهم استدلّوا على التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها ، مضافا إلى الأصل باستفادة القاعدة الكلّيّة من الأخبار بالإجماع على ترجيح أقوى الدليلين ، فادّعى بعضهم اختصاص معقد الإجماع بالمرجّح الداخلي ؛ لأن مرادهم من أقوى الدليلين هو الأقوى صدورا أو جهة ، أو دلالة ، لا مجرّد قوة المضمون لمرجّح خارجي .
فردّه المصنف قدّس سرّه بأنّه على تقدير تسليم ذلك فقد عرفت أنّ المرجّح الخارجي يرجع إلى الداخلي .
فيقال في تقريب الاستدلال : إنّ الأمارة موجبة لظنّ خلل في المرجوح مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه .
وإن لم يعلم تفصيلا أنّه الصدور أو جهة الصدور ، فيكون احتمال العيب فيه بعيدا