پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 43

پدیدآورندگان:

ص۴۳
يترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر ، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد ، ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية ، فهناك صور أربع : [ الصورة الأولى والصورة الثانية ] : أمّا الأوليان ، فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير ، فهنا دعويان : إحداهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات خلافا لجماعة . قال في محكي
شرح
لزوم مخالفة عمليّة يكون من أمثلة المقام ، وبملاحظة أنّ محلّ الابتلاء لكلّ منهما أحد الاستصحابين يكون من أمثلة الصورة الآتية ، على ما في شرح الاعتمادي . والصورة الرابعة : ما أشار إليه بقوله : وإمّا أن يترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر ، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد ، ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية . حيث يكون الأثر مترتّبا على استصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية وهو استرجاع الجارية ، لا على استصحاب عدم التوكيل في شراء العبد لكونه أصلا مثبتا ، إذ يثبت باستصحاب عدم التوكيل في شراء العبد وقوع التوكيل في شراء الجارية ، فيصحّ العقد على ما في شرح الاعتمادي ، وليس في العمل باستصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية مخالفة عمليّة ولا مخالفة الإجماع ، والتعارض بين الاستصحابين المذكورين ناشئ عن العلم الإجمالي بصدور أصل التوكيل عن الموكّل .

[ فهناك صور أربع : ]

[ الأولى والثانية محكومتان بحكم واحد وهو التساقط دون الترجيح والتخيير ]

وكيف كان فهناك صور أربع : الصورة الأولى والصورة الثانية محكومتان بحكم واحد نظرا إلى الجامع بينهما وهو عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين فيهما ، كما أشار إلى حكمهما بقوله : أمّا الأوليان ، فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير ، فهنا دعويان : إحداهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات . وثانيتهما : التساقط ، فيقع الكلام في الدعوى الأولى ، أي : عدم الترجيح ، فلو فرضنا في مسألة تتميم الماء النجس كرّا حكم المشهور بالنجاسة ، تكون الشهرة مرجّحة لاستصحاب نجاسة الماء الأوّل ، إلّا أنّ هذا لا يوجب تقديمه على استصحاب طهارة الماء الثاني ، كما أنّ قاعدة الطهارة مرجّحة لاستصحاب طهارة الماء الثاني ، إلّا أنّها لا توجب