پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 40

پدیدآورندگان:

ص۴۰
الشكّ السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر ، لأنّ زوال المستصحب بالاستصحاب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ، فهو له من قبيل الموضوع للحكم ، فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به . وأيّ فرق بين استصحاب طهارة الماء واستصحاب كرّيّته ؟ هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر .
شرح
الأوّل موضوعي والثاني حكمي . ثانيهما : ما أشار إليه بقوله : هذا مع أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي دائما أي : سواء كان مورد الشكّ السببي من الموضوعات الخارجيّة كالأمثلة المتقدّمة ، أو غيرها كاستصحاب طهارة الماء الذي غسّل به الثوب النجس من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر أي : الاستصحاب في الشكّ المسبّبي لأنّ زوال المستصحب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي . ففي المثال الأوّل يكون زوال نجاسة الشيء المغسول من أحكام بقاء كرّيّة الماء ، وفي المثال الثاني يكون زوال طهارة الماء من أحكام قلّة الماء ، وفي المثال الثالث يكون زوال فساد المعاملات من أحكام حياة الموكّل ، كذلك في المثال الرابع يكون زوال نجاسة الثوب من أحكام طهارة الماء . فهو أي : بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي له أي : لزوال المستصحب بالاستصحاب المسبّبي من قبيل الموضوع للحكم ، فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به ، أي : لما كانت الطهارة حكما للماء الذي هو موضوع لإزالة النجاسة فكانت الطهارة موضوعا لها كما في شرح الاعتمادي . وأيّ فرق بين استصحاب طهارة الماء لإثبات زوال نجاسة الثوب واستصحاب كرّيّته لإثبات عدم انفعاله وزوال نجاسة الثوب المغسول فيه ، أي : لا فرق بين الاستصحابين ، لأنّ كلّا من الكرّيّة والطهارة موضوع للأثر المذكور . وملخّص الإشكال على الشيخ علي رحمه اللّه على ما في شرح الاعتمادي هو أنّ جانب السبب موضوع دائما لجانب المسبّب ، ومع ذلك ذهب بعضهم كما مرّ إلى تعارض الأصلين وبعضهم إلى الجمع بينهما ، ولا يخفى أنّ رجوع الشكّ السببي والمسبّبي إلى الموضوعي