Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 388

Contributors:

P.388
ونحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين ؛ لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام عليه السّلام ، لبيان الحكم الواقعي . أمّا الترجيح بالسند فبأمور : منها : كون أحد الراويين عدلا والآخر غير عدل ، مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب . ومنها : كونه أعدل . وتعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ عليها وإمّا بذكر فضائل فيه لم تذكر في الآخر . ومنها : كونه أصدق مع عدالة كليهما ، ويدخل في ذلك كونه أضبط .
Commentary
كالإطلاق والتقييد ، فإنّ مورد الكلّ هو المتن ومورد الرجحان هو الدلالة ، وفي لفظة بل إشارة إلى أنّ صورة وجود الرجحان الدلالي خارجة عن التعارض ؛ لأنّها مورد الجمع العرفي ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . قوله : أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام عليه السّلام ، لبيان الحكم الواقعي شامل للمرجّح الصدوري والمضموني ووجه الصدور . ثمّ المراد من القسمين المرجّحات السنديّة والمتنيّة .

[ في الترجيح من حيث السند الذي يرجع إلى المتن ]

أمّا الترجيح بالسند فبأمور : . منها : كون أحد الراويين عدلا والآخر غير عدل ، مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب . إذ لو لم يكن الآخر مقبول الرواية لكان خارجا عن باب التعارض ، فالترجيح يحصل مع مساواة أحد الراويين مع صاحبه في مرتبة التحرّز عن الكذب ، كي تكون صفة العدالة مزية مفقودة في خبر غير العادل . ومنها : كونه أعدل . وتعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ ، أي : تصريح أهل الرجال عليها ، وإمّا بذكر فضائل فيه ، ككونه صادقا أمينا ونحوهما لم تذكر في الآخر . ومنها : كونه أصدق مع عدالة كليهما ، ويدخل في ذلك كونه أضبط . لأنّ خبر الأضبط أقرب إلى مطابقة الواقع كالأصدق ، وليس داخلا في الأصدق ؛ لأن الأضبطيّة راجعة إلى شدّة ذكائه في ضبط الأخبار كما هي ، وهذا لا يستلزم كونه أصدق ،