ولذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة مثل الفصيح والأفصح والنقل باللفظ والمعنى ، بل يذكرون المنطوق والمفهوم والخصوص والعموم وأشباه ذلك .
Commentary
وحاصل الدفع أنّ تقسيم المرجّح ، كما يصحّ أن يكون بملاحظة محلّ المرجّح ، كذلك يصحّ أن يكون بملاحظة محلّ الرجحان ، فعلى الأوّل ينقسم إلى قسمين : السندي والمتني .
وعلى الثاني ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - الصدوري .
2 - ووجه الصدور .
3 - والمضموني .
والسر أنّ المرجّح السندي لا يوجب إلّا رجحان الصدور ، وأمّا المرجّح المتني ، فقد يوجب رجحان الصدور وقد يوجب رجحان وجه الصدور ، وقد يوجب رجحان المضمون ، واختار المصنف قدّس سرّه تقسيمه باعتبار الرجحان ليشمل المرجّحات الخارجيّة أيضا ، كموافقة الكتاب والشهرة وغيرهما ممّا يأتي ، فإنّها ترجّح المضمون وليس موردها السند ولا المتن .
وبالجملة ، إنّ تقسيم الأصوليين المرجّحات إلى ما ذكر لا ينافي ما ذكره المصنف قدّس سرّه من أنّ الترجيح إمّا من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور ، أو من حيث المضمون ؛ لأنّ مقصودهم بيان مورد المرجّح لا بيان مورد الرجحان ، وكون مورد الأوّل الاثنين المزبورين لا ينافي كون مورد الثاني الثلاثة المزبورة .
ولذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة مثل الفصيح والأفصح .
يعني : أنّه ليس مقصودهم من مرجّحات المتن هو مرجّحات المضمون فقط حتى ينافي ما ذكره المصنف قدّس سرّه ؛ لأنّهم يذكرون مثل الفصيح والأفصح ، والنقل باللفظ والمعنى في مرجّحات المتن مع أنّ الأوّل داخل في مرجّح الصدور والثاني في مرجّح المضمون ، على ما في التنكابني .
وبالجملة ، إنّ مورد الفصيح والأفصح هو المتن ، ومورد الرجحان الصدور ، وكذلك مورد النقل باللفظ والمعنى هو المتن ، ومورد الرجحان هو المضمون .
بل يذكرون المنطوق والمفهوم والخصوص والعموم وأشباه ذلك .