پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 357

پدیدآورندگان:

ص۳۵۷
التعارض وقبل علاجه ، إذ العلاج راجع إلى دفع المانع ، لا إلى إحراز المقتضي . والعامّ المذكور بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي إن لوحظ بالنسبة إلى وضعه للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل ، فالدليل المذكور والمخصّص اللفظي سواء في المانعيّة عن ظهوره في العموم ، فيرفع اليد عن الموضوع له بهما ، وإن لوحظ بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل ، فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل إلّا بعد إثبات كونه تمام المراد ، وهو غير معلوم إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر ولو بأصالة عدمه .
شرح
العدول في الباقي . وكيف كان ، فلا بدّ من إحرازه ، أي : الظهور حين التعارض وقبل علاجه بالترجيح . إذ العلاج راجع إلى دفع المانع عن الظهور لا إلى إحراز المقتضي للظهور . بمعنى أنّ العلاج ليس وسيلة لإحراز الظهور ، بل لرفع المانع عن الظهور المحرز ، مثلا قوله : أكرم ظاهر في العموم ، فيشمل العالم الشاعر ، وقوله : لا تكرم الشعراء ظاهر في العموم فيشمل العالم ، فكلّ منهما يمنع عن الأخذ بظهور الآخر ، فيحمل الشاعر على غير العالم فيرتفع به المانع عن الأخذ بظاهر العلماء . والعامّ المذكور ، أعني : أكرم العلماء بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي إنّ لوحظ بالنسبة إلى وضعه للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل اللبّي ، فالدليل المذكور والمخصّص اللفظي سواء في المانعيّة عن ظهوره في العموم ، فيرفع اليد عن الموضوع له بهما ، وإن لوحظ بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل ، فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل ، أي : لا ظهور له في العلماء العدول . إلّا بعد إثبات كونه ، أي : الباقي تمام المراد ، وهو غير معلوم إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر ولو بأصالة عدمه . حاصله على ما في شرح الاعتمادي أنّه بعد ما خصّص عموم أكرم العلماء باللبّي ؛ لكونه ممّا لا بدّ منه إن لوحظ ظهوره البدوي الناشئ عن الوضع وقطع النظر عن خروج فساقهم ، فهو ظاهر في العموم والمخصّصان سيّان في المانعيّة ، فلا بدّ من العلاج بتخصيصه بهما معا .